تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
أعرفك لمن هو يعني نفسه » « 1 » ، الثاني ما رواه داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « قال رجل اني قد أصبت مالا واني قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته اليه وتخلصت منه ، قال : فقال له أبو عبد الله ( ع ) والله ان لو أصبته كنت تدفعه اليه ؟ قال : اي والله ، قال : فانا والله ما له صاحب غيري ، قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال : فحلف ، فقال : فاذهب فاقسمه في اخوانك ولك الأمن ممات خفت منه ، قال : فقسمّته بين اخواني » « 2 » . فقوله ( ع ) : « فانا والله ما له صاحب غيري » صريح في أنّ الأموال المجهول مالكها يرجع أمرها إلى الإمام ( ع ) وهو صاحب الامر والتصرف فيها . ومن راجع إلى روايات المجهول مالكه وميراث من لا وارث له يظهر له ان أمرهما إلى الإمام ( ع ) وهو وليّهما وذلك من واضحات الفقه لا شبهة فيه ، فلا يجوز لأحد التصرف فيها بل يجب ردّها إلى امام المسلمين أو الاذن منه للتصرف على حسب مصالح المسلمين وحكمة ذلك ان امام المسلمين متكفل لاصلاح أمور المسلمين والفقراء والمساكين وهو يقتضي ان يرجع جميع الغنائم والزكوات والأخماس والصدقات والكفارات لايه ليصرفها في مواردها فلو تصرف كل واحد من الناس في هذه الأموال وصرفها في مستحقيه يوجب الاختلال . لا يقال : ان اطلاق نصوص التصدق يدل على عدم الحاجة إلى الاذن أو على صدور الإذن بالتصرف للامر فيها بالتصدق . فإنه يقال أولا : كما مرّ سابقا كون مجهول المالك أمره إلى الإمام ( ع ) من مسلمات الفقه غاية الأمر ورد الامر بالتصدق . ثانيا : حيث إن شرائط عصر الأئمة ( ع ) ومحاذيرهم وكونهم دائما تحت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 6 من أبواب ميراث الخنثى ح 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 7 أبواب اللقطة ح 1 .