تخلص منه بالصلح ومصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصح .
شرح
اشتبه في عدد محصور بحيث لا يمكن معرفته فهو مجهول أيضا .
ولكن يرد عليه : إنّ التصدّق بمجهول المالك آخر حيلة يتمسك بها ، ولا يقوم به الا بعد اليأس عن أي حجّة أو امارة تدل على المالك ، والمفروض وجود امارة تدل على المالك ، وهي القرعة .
وأما القول الثالث : أعني تعيين المالك من بينهم بالقرعة ، فيدلّ عليه ما ورد من الأخبار من « أنها لكل أمر مشتبه » أو « لكل أمر مشكل » أو « القرعة سنة » أو « لكل مجهول » كما في رواية محمد بن حكيم المروي في الفقيه والتهذيب : « قال :
سألت أبا الحسن ( ع ) عن القرعة في أي شيء ؟ فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة :
فقلت له : إن القرعة تخطىء وتصيب ، فقال : كل ما حكم الله به فليس بمخطئ » « 1 » .
وكذلك ما رواه في الفقيه مرسلا : ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله الا خرج لهم المحق ، وقال ( ع ) أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الامر إلى الله أليس الله تعالى يقول فساهم فكان من المدحضين « 2 » .
وكذلك ما رواه في الوسائل عن محمد بن الحسن الطوسي باسناده عن أبي جعفر ( ع ) « قال : بعث رسول الله ( ص ) عليا ( ع ) إلى اليمن فقال له حين قدم :
حدثني بأعجب ما ورد عليك ، فقال : يا رسول الله ( ص ) اتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما فاحتجوا فيه وكلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال رسول الله ( ص ) ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله الا خرج سهم المحق » « 3 » ، فمن رجع إلى روايات القرعة وتأمل فيها رأى انها مع قوة سندها لتواترها بين العامّة والخاصة في مقام
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 ص 92 ح 3389 ، والتهذيب : ج 6 ص 240 ح 593
( 2 ) الفقيه : ج 3 ص 92 ح 3390 و 3391 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 73