شرح
-
اعطاء ضابطة كلية شاملة لما نحن فيه لا المفروض عدم وجود آية أو رواية تشمل بصراحتها أو اطلاقها أو عمومها للمقام وكذلك عدم وجود أصل من الأصول يجري هنا فإذا كان كذلك تصل النوبة إلى القرعة لانّها لكل أمر مشكل ، واحتمال الخطأ فيها واخراج غير المالك مردود بقوله ( ع ) : « بان كل ما حكم الله به فليس بمخطئ » .
وأما القول الرابع : أعني القول بوجوب التوزيع عليهم بالسوية فقد استدل له بأنه مقتضى قاعدة العدل والانصاف المستفادة من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة ولكن اثبات القاعدة الكلية منها محل تأمل نعم لو ثبتت تكون حاكمة على القرعة .
وفي الجواهر استظهر سقوط الخمس لو علمه في عدد محصور فيجب التخلص من الجميع بالصلح ونحوه كما صرح به في المدارك والروضة ولو اجبارا بمعنى التوزيع عليهم « 1 » ، ولكنه ( قده ) لم يذكر لقوله هذا بالتوزيع دليلا وتبعه السيد اليزدي ( ره ) في العروة الوثقى حيث قوى القول بالتوزيع « 2 » .
ويرد عليهما انّ التوزيع يستلزم العلم بالمخالفة القطعية باعطاء المال لغير مالكه وتسليطه عليه ، والعلم بالمخالفة القطعية بعدم ردّ جميع المال إلى مالكه فذمته مشغولة بما يعطيه للغير نعم لو صدر من الشرع اذن لذلك يكون هو المرجع لولايته على خلقه وتسهيلا لأمر عباده في مثل هذه الموارد ودليل قاعدة العدل والانصاف لا يشمل المقام فيتعين الرجوع إلى القرعة كما اختاره المنصف حيث قا : الأحوط التخلص من الجميع فإن لم يمكن فالأقوى الرجوع إلى القرعة ، والسيد الحكيم ( ره ) بعد ردّه للقول بالتخلص من الجميع لاستلزام الضرر المنفي اختار
هامش
( 1 ) جواهر كلام : ج 16 ص 73
( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس مسأله