تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
له ، نعم لا يجدي ظنّه بالخصوص في المحصور ، ولو علم المالك وجهل بالمقدار
شرح
الأفراد لاستلزامه الضرر على الدافع وهو منفي لدليل لا ضرر : « بأنّ لا ضرر انها يتكفل لنفي الضرر الناشئ من قبل نفس الحكم واما الضرر الذي ينشأ من حكم العقل بلزوم الامتثال والخروج عن عهدة التكليف فلا يشمله دليل لا ضرر » « 1 » . ولكن يرد عليه انّ دليل لا ضرر يدلّ على نفي كل حكم ضرري وعدم جعل الحكم كذلك من ناحية الشرع من غير فرق بين أن يكون نفس الحكم ضرريا أو يكون الضرر من امتثال المكلف ولا يخفى انّ القول بارضاء جميع أطراف الشبهة حسن مطابق للاحتياط ولكن الفتوى بوجوبه مطلقا وفي جميع الحالات والاقسام يوجب محاذير لا يلتزم بها فقيه ، مثلا لو اشتبه المالك بين عشرة أشخاص وكان مقدار المال مليون تومانا فهل يمكن القول بوجوب أداء عشرة ملايين تومانا فلو جعل الفقيه نفسه مكان ذلك الشخص هل يسهل عليه دفع عشرة ملايين وهل يقبل ان هذا حكم الله سبحانه وتعالى ؟ وهل يساعد ذلك الحكم مذاق الشريعة المقدسة التي هي سهلة سمحة ؟ مع انا نعلم قطعا انه ليس مذاق الشرع على جعل العباد في الكلفة والشدة الموجبة لاعراض الخلق عن عبودية الرحمن ، بل تدبير الشرع على ايجاد السهولة لقرب الناس إلى ربهم ورفع الموانع في طريق طهارتهم وتقربهم ، وإلى ذلك المعنى صرح الإمام ( ع ) بقوله : « انّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه » و « لأنّ الله عز وجل قد رضى من الأشياء أو الأموال بالخمس » وغير ذلك من الآيات والروايات في سائر أبواب الفقه فالقول بوجوب ارضاء الجميع والتخلص منهم بدفع المال إلى كل واحد منهم لا يمكن المساعدة عليه . وأما القول الثاني أعني وجوب التصدّق واجراء حكم مجهول المالك فيمكن أن يستدلّ له بعموم ما دلّ على وجوب التصدّق بما لا يعلم صاحبه ؛ لانّ المالك إذا
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقي : كتاب الخمس ص 152