شاء ما لم يظنه بالخصوص ، والّا فلا يترك الاحتياط بالتصد به عليه ان كان محلا
شرح
واختار القول الأول السيد الماتن ( ره ) والسيد الخوئي ( ره ) والسيد الگلبايگاني والشيخ الأراكي ، واختار القول الثالث أيضا السيد الماتن والسيد الخوئي والسيد الحكيم ( ره ) ، واختار القول الرابع الفقيه اليزدي ( ره ) ، وأما الاحتمال الثاني أعني وجوب التصدق فما رأيت أحدا يقول به نعم استجوده المحقق النراي في المستند ، فقال : « وان كانوا محصورين ففي وجوب تحصيل البراءة اليقينية بصلح أو غيره ولو بدفع أمثال المال إلى الجميع أو كونه مجهول المالك أو الرجوع إلى القرعة أقوال أجودها الأوسط سيما مع تكثر الاشخاص والاحتياط لا ينبغي ان يترك » « 1 » انتهى .
واستدل للقول الأول : بأن مقتضى يده على المال ضمانه فيجب عليه بمقتضى قاعدة اليد ردّ المال إلى مالكه وخروجه عن عهدته ولو توقف خروجه عن عهدة المال على التخلص من عشرة يجب مقدمة لوجود الواجب وتحصيل اليقين بفراغ ذمته ، وأورد عليه بأنّه ضرر فهو مرفوع بقاعدة لا ضرر ، قيل : بوقوع التعارض بينة وبين الضرر على المالك ، وفيه إنّ الحكم بوجوب دفع مقدار المال إلى عشرة ضرر قطعا على الدافع .
لكن الحكم بعدم وجوب دفع المال إلى كل واحد من عشرة التي فيها المالك ووجوب القرعة وتعيين المالك بها لا يستلزم ضررا على المالك ؛ لأن الضرر على المالك قد وقع سابقا بسبب خروج ماله عن يده وتسلّط الغير عليه ، لا يخفى انّ قاعدة لا ضرر انّما تدلّ على نفي الحكم الضروري ولا دلالة لها على وجوب تدارك الضرر فعليه لا تعارض بين الضررين .
قد أجاب السيد الخوئي ( ره ) عن القول بعدم وجوب دفع المال إلى جميع
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : ج 1 كتاب الخمس ص 77