تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
صاحبه أو كان في عدد غير محصور تصدّق بإذن الحاكم على الأحوط على من
شرح
خصوصيات مقدار الحرام فهو حمل على فرد غير موجود أو النادر ؛ لأنّ من يخلط أمواله بالحرام من أهل التجارات والمعاملات ليسوا بحيث لا يعرفون اي شيء من خصوصيات أموال الناس التي اختلطت مع أموالهم ، بل الغالب عندهم قرائن وامارات حاكية عن أمور توجب وهمهم أو ظنهم بكيفية اختلاط الأموال ومقدارها لكن لا تصل إلى حدّ يوجب الاعتماد وهذا المقدار من القرائن لا يخرج الموضوع عن كونه غير متميز . وأما الصورة الثانية : اعني ما يكون المقدار والمالك معلومين فحكمه وجوب رد المال إلى مالكه ، ويتصوّر لهذه الصورة فروع : الأوّل : ان يكون المالك معلوما بشخصه . الثاني : أن يكون المالك في عدد محصور غير معلوم لشخصه كما إذا علم انّ المالك أحد هؤلاء العشرة . الثالث : أن يكون المالك في عدد غير محصور غير معلوم بشخصه كما إذا علم أن المالك أحد أفراد هذه المدينة ولكن لم يعرفه بشخصه . أما حكم الفرع الأول والثالث فمعلوم ففي الأول يردّ المال اليه وفي الثالث يتصدق عنه واحتاط المصنف ( ره ) بالتصدق على من يظن أن المالك مع استحقاقه للصدقة وهذا الرع الثالث في الحقيقة يدخل في الصورة الرابعة التي مرت الإشارة إليها ويأتي البحث عن حكمها ، واما الفرع الثاني ففيه وجوب بل أقوال : الأوّل : وجوب التخلّص من جميع العشرة وارضائهم بأي وجه ممكن ولو باعطائه كل واحد منهم مقدار المال المعلم ان أمكن . الثاني : وجوب التصدّق واجراء حكم مجهول المالك . الثالث : تعيين المالك من بينهم بالقرعة . الرابعة : توزيع المال بينهم بالسوية