قدر المال فان علم صاحبه دفعه اليه ولا خمس ( 1 ) ، بل لو علمه في عدد محصور
شرح
كيفما فوجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام مما لا غبار عليه بعد صراحة الأخبار الصحيحة وذهاب المشهور كما مر عليك .
( 1 ) الصور المفروضة في المال المختلط أربعة :
الصورة الأولى : ان يكون المقدار والمالك مجهولين فهذا ما يجب فيه الخمس .
الصورة الثانية : ان يكون المقدار والمالك معلومين فيرد اليه .
الصورة الثالثة : ان يكون المقدار معلوما والمالك مجهولا فيتصدق عنه .
الصورة الرابعة : ان يكون المقدا مجهولا والمالك معلوما فيصالح معه .
يتصور للصورة الأولى فروع ثلاثة : الأول ان يعلم اجمالا زيادة المقدار الحرام عن الخمس ، الثاني أن يعلم اجمالا نقصان مقدار الحرام عن الخمس ، الثالث ان لا يعلم ولو اجمالا زيادة الحرام أو نقصانه عن الخمس .
أما الفرع الثالث فلا شبهة في وجوب تخميس المختلط ، وكذلك الحكم في الفرع الأول والثاني ؛ وذلك لاطلاق الروايات الدالّة عليه ، وحكي ذلك أيضا عن المناهل حيث قال : « بكفاية اخراج الخمس في حلية البقية وان علم اجمالا بزيادته أو نقيصته عن الخمس لاطلاق النصوص والفتاوى » .
واختار ذلك السيد الماتن ( ره ) في المسألة 28 ، وكذلك الفقيه اليزدي في العروة الوثقى في المسألة 29 ، وان احتاط بالقول بالمصالحة مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالشغل واجراء حكم مجهول المالك .
لا يقال : انّ رواية عمار بن مروان لا اطلاق لها أصلا وساير الاخبار محمول على الغالب من الجهل بالمقدار فلا مجال للتمسك بالاطلاق لما يعلم زيادة الحرام عن مقدار الخمس أو نقصانه .
لأنه يقال : ان رواية عمار وان لم يكن لها الاطلاق لكونها في مقام بيان أصل