تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قدر المال فان علم صاحبه دفعه اليه ولا خمس ( 1 ) ، بل لو علمه في عدد محصور
شرح
كيفما فوجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام مما لا غبار عليه بعد صراحة الأخبار الصحيحة وذهاب المشهور كما مر عليك . ( 1 ) الصور المفروضة في المال المختلط أربعة : الصورة الأولى : ان يكون المقدار والمالك مجهولين فهذا ما يجب فيه الخمس . الصورة الثانية : ان يكون المقدار والمالك معلومين فيرد اليه . الصورة الثالثة : ان يكون المقدار معلوما والمالك مجهولا فيتصدق عنه . الصورة الرابعة : ان يكون المقدا مجهولا والمالك معلوما فيصالح معه . يتصور للصورة الأولى فروع ثلاثة : الأول ان يعلم اجمالا زيادة المقدار الحرام عن الخمس ، الثاني أن يعلم اجمالا نقصان مقدار الحرام عن الخمس ، الثالث ان لا يعلم ولو اجمالا زيادة الحرام أو نقصانه عن الخمس . أما الفرع الثالث فلا شبهة في وجوب تخميس المختلط ، وكذلك الحكم في الفرع الأول والثاني ؛ وذلك لاطلاق الروايات الدالّة عليه ، وحكي ذلك أيضا عن المناهل حيث قال : « بكفاية اخراج الخمس في حلية البقية وان علم اجمالا بزيادته أو نقيصته عن الخمس لاطلاق النصوص والفتاوى » . واختار ذلك السيد الماتن ( ره ) في المسألة 28 ، وكذلك الفقيه اليزدي في العروة الوثقى في المسألة 29 ، وان احتاط بالقول بالمصالحة مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالشغل واجراء حكم مجهول المالك . لا يقال : انّ رواية عمار بن مروان لا اطلاق لها أصلا وساير الاخبار محمول على الغالب من الجهل بالمقدار فلا مجال للتمسك بالاطلاق لما يعلم زيادة الحرام عن مقدار الخمس أو نقصانه . لأنه يقال : ان رواية عمار وان لم يكن لها الاطلاق لكونها في مقام بيان أصل