تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
- وقد اشتهر القول : الغنم بالغرم ، والأول : ما يصيب الرجل من النفع والثاني ما يتحمّله الرجل من الضرر . والغنيمة والغنائم : ما يؤخذ من المحاربين عنوة . ولا بأس هنا بالإشارة إلى أنّ لفظة « غنمتم » استعملت في آيتين من سورة الأنفال ومورد كلتا الآيتين وشأن نزولهما غنائم الحرب . واستعملت كلمة « مغانم » في ثلاث آيات من سورة الفتح وأريد منها الغنائم في الحرب واستعملت كلمة مغانم في سورة النساء والمراد منها مطلق النعم والمنافع التي جعلها الله لعباده الصالحين لا ما يصاب في الحرب ويدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة : منها : ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله فإنّ لنا خمسه ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » « 1 » . تقريب الاستدلال : انّ قوله عليه السلام « كل شيء قوتل عليه » صريح في تعلق الخمس بجميع غنائم الحرب كما أن قوله تعالى انما غنمتم من شيء باطلاقه شامل للغنائم بأسرها . نعم اختلف القول في الأرض المغتنمة هل فيها الخمس أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس فيها . قال الشيخ ( ره ) في النهاية : « وما لم يحوه العسكر من الأرضين والعقارات وغيرها من أنواع الغنائم يخرج منه الخمس والباقي للمسلمين قاطبة مقاتليهم وغير مقاتليهم » « 2 » . وقال في السرائر : « الخمس يجب في كل ما يغنم من دار الحرب ما يحويه العسكر وما لم يحوه وما يمكن نقله إلى دار الاسلام وما لا يمكن من الأموال والذاراري والأرضين . . . الخ » « 3 » . قال المحقق ( ره ) في الشرائع : « غنائم دار الحرب مما حواه العسكر وما لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 339 ح 5 . ( 2 ) كتاب النهاية « ضمن الجوامع الفقهية » : ص 301 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ص 485 وص 491 باب قسمة الغنائم والأخماس .