شرح
-
به في مورد آخر لفظا مع اتحادها في المعنى ، ففي رواية حسن بن زياد أجاب ( ع ) بجملة « اخراج الخمس من ذلك المال » ، وفيما رواه الكليني عن السكوني ( الرواية الثانية ) أجاب ( ع ) بجملة « تصدق بخمس مالك » وفي مرسلة الصدوق بجملة « ايتني خمسه » وفي مرسلة المفيد « يخرج من الخمس » فأنت ترى أنّ الروايات كلّها ناظرة إلى اخراج خمس ذلك المال .
ومن هذا يظهر أيضا انّ المراد من « تصدق بخمس مالك » هو اخراج الخمس المصطلح وليس المراد منه الصدقة حتى يقال بأنّ الحلال المختلط بالحرام يجب فيه الصدقة لا الخمس كما صدر ذلك الاشتباه من بعض الأعاظم « 1 » .
السادسة : معبترة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) انّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : « لا ، الا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ، ولا يقدر على حيلة فان فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » « 2 » .
لا يخفى إنّ هذه الرواية أجنبية عن محل البحث الا ان يقال إن ايجابه ( ع ) ببعث خمس ما يصير إلى الرجل من الأموال ليس الا الأجل العلم بأنّ أموال السلطان مختلطة بالحرام ولكن يرد عليه ليس كذلك لأن للسلطان كسائر الناس أموال شخصية وتجارات ومنافع ، وعلى فرض حصول العلم اجمالا بوجود الحرام في أمواله لا يوجب الخمس لعدم تنجّز العلم لاجمالي الا إذا كان في محل الابتلاء ، وأنت ترى ان الجواب في كلام المعصوم ( ع ) مطلق شامل لغيره أيضا .
ولأجل ذلك حمل الرواية جملة من الأعلام على خمس الفائدة وهذا أيضا لا يمكن المساعدة عليه ؛ لأن وجوب خمس الفائدة مشروط بزيادته عن المؤونة لا
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الخمس ص 136 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .