تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
- وقد أرت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) تصدق بخمس مالك فانّ الله ( قد ) رضى من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » « 1 » . الثالثة : ما رواه الصدوق عن السكوني مثل ما رواه الكليني الا انّ فيه مكان جملة « تصدق بخمس مالك » جملة اخراج خمس مالك . . . الخ « 2 » . الرابعة : ما رواه الصدوق مرسلا : « قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي التوبة ؟ قا : آيتني خمسة فأتاه بخمسة ، فقال : هو لك انّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه » « 3 » . الخامسة : ما رواه المفيد مرسلا في المقنعة : « سئل ( ع ) عن رجل اكتسب مالا من حلال وحرام ، ثم أراد التوبة من ذلك ، ولم يتميّز له الحلال بعينه من الحرام ؟ فقال : يخرج منه الخمس ، وقد طاب ، انّ الله تعالى طهّر الأموال باخمس » « 4 » . ولا يخفى على من تأمل في هذه الروايات على رغم اختلافها في السند فإنّ بعضها مرسل وبعضها ضعيف وبعضها صحيح وفي الجمل والعبارات زيادة ونقيصة الا انها متفقة في أمر واحد وهو وجوب اخراج الخمس عن المال الذي اختلط باحرام وذلك يكشف عن صدور أصل الحكم عن المعصوم ( ع ) ؛ أمّا في واقعة واحدة وتلك الروايات حاكية لتلك الواقعة واختلافها في العباراة يرجع إلى الناقلين ، وأما في وقايع متعددة في جواب السائلين عن حكم من اكتسب مالا لم يتميز له حلاله من حرامه ففي كل مورد أجاب ( ع ) بجملة مخصوصة تغاير ما أجاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 . ( 2 ) الفقيه : ج 2 باب الدين والقروض ص 62 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 . ( 4 ) المقنعة : باب زيادات الخمس ص 283 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 206 | الشيخ عبد النبي النمازي