تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
- تمسك به فلا مجال له بعد وجود الدليل . الثالثة : روايات استدل بها على المطلوب ولكنها قابلة للمناقشة اما سندا وأما دلالة أو كليهما ولكن مع ذلك تكون مؤيدة للمراد ونشير إليها تبعا لمن تقدّم : الأولى : ما رواه الحسن بن زياد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « انّ رجلا أتى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين اني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : اخرج الخمس من ذلك المال فانّ الله عز وجل قد رضى من ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم » « 1 » . سنده ضعيف لأجل الحكم بن بهلول ولكن دلالته تامة في المراد ، قال السيد الخوئي ( ره ) : « انّ قوله : ( أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ) ظاهر في المال المختلط قبل الانتقال اليه بإرث أو هبة ونحوهما من أسباب النقل ، فكان مخلوطا عند المنتقل عنه ، لا أنه اختلط بعد ذلك فموردها المال المنتقل من الغير لا مطلقا » « 2 » انتهى . ولكن فيه انّ ما يفهم أهل اللسان من قوله أصبت مالا تحصيله مالا مختلطا حلاله بحرامه سواء كان بالاكتساب أو بالانتقال والإرث ، وفي التهذيب نقل بدل ( يعلم ) ( يعمل ) وهو خطأ من الناسخ وهذا الخطأ صار موجبا لحمل صاحب المستند الرواية على من أصاب مالا من انسان آخر يرتكب الحرام كالربا ولا وجه لهذا الحمل لما عرفت من أنه خطأ من الناسخ . الثانية : ما رواه الكليني بسنده عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « أتى رجل أمير المؤمنين ( ع ) فقال : اني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 . ( 2 ) مستند العروة الوسقى : ص 126 .