تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
- عينه ولا مقداره وممن وقع في هذا الاشتباه المحقق السبزواري في كفايته فإنه ( ره ) بعد نقل قوله الشيخ وجماعة من وجوب الخمس اعترض عليهم بأنه : « لم يذكره جماعة من القدماء ولعل مستند الأول روايتان ضعيفتان غير دالتين على خصوص المقصود بل إحديهما مشعرة بأنّ مصرفه مصرف الصدقات » « 1 » انتهى كلامه . وكذلك تأمّل في المسألة المحقق الأردبيلي ( ره ) فذكر رواية الحسن بن زياد « 2 » ورواية السكوني « 3 » سندا لقول المشهور فأورد على الأولى بأن في الدلالة خفاء والسند ضعيف ، وعلى الثاني بان السند غير واضح « 4 » ، وتبع المحقق الأردبيلي تلميذه في المدارك فإنه ( ره ) بعد ذكر اختيار الشيخ وجماعة وجوب الخمس فقال نقلا عن المعتبر : « لعل الحجة فيه ما رواه الحسن بن زياد والسكوني فقال في الروايتين قصور من حيث السند فيشكل التعلّق بهما ، مع أنه ليس في الروايتين دلالة على أنّ مصرف هذا الخمس مصرف خمس الغنائم بل ربما كان في الرواية الثانية اشكال بأنّ مصرفه مصرف الصدقات ومن ثمّ لم يذكر هذا القسم المفيد ولا ابن الجنيد ولا ابن عقيل ، والمطابق للأصول وجوب عزل ما يتيقن انتفائه عنه والتفحص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به فيتصدق به على الفقراء ، كما في غيره من الأموال المجهولة المالك ، وقد ورد بالتصدّق بما هذا شأنه روايات كثيرة مؤيدة بالاطلاقات المعلومة وأدّلة العقل فلا بأس بالعمل بها إن شاء الله » « 5 » . أقول : مجال البحث والمناقشة في كلمات هؤلاء رضوان الله تعالى عليهم
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : كتاب الخمس ص 43 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 4 . ( 4 ) مجمع الفائددة : ج 4 ص 320 . ( 5 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 387 و 388 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 201 | الشيخ عبد النبي النمازي