تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مسألة 26 : لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة فان بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها كذلك ، كما لو باعها ولي المسلمين في مصالحهم فلا اشكال في وجوب الخمس عليه ( 1 ) . وأما إذا بيعت تبعا للآثار فيما إذا كانت فيها آثار من غرس أو بناء ، وكذا فيما إذا انتقلت اليه الأرض الزراعية بالشراء من المسلم المتقبّل من الحكومة الذي مرجعه إلى تملك حق الاختصاص الذي كان للمتقبل فالأقوى عدم الخمس وان كان الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه .
شرح
اجرة الأرض جمعا بين الحقين ، وأما لو اختار الذمّي أن يدفع قيمة الأرض المشغولة باغرس والبناء فحينئذ تقوّم الأرض مع وصف كونها مشغولة بها بالأجرة فيؤخذ القيمة كما ذكر السيد الماتن « قدّس سرّه » . ( 1 ) الأرض المفتوحة عنوة هي الأرض التي اخذت في الحرب من الكفّار قهرا ، فتصير ملكا للمسلمين ، ولا يصحّ للمسلمين بيعها وشرائها الا بتبع الآثار والأبنية والأشجار ، وثبت للمشتري حقّ الاختصاص بالنسبة إلى الأرض . نعم يجوز للامام أو الحاكم الشرعي أن يبيع تلك الأراضي على حسب ما يقتضيه مصالح المسلمين ، فحينئذ إذا باع الإمام ( ع ) أو الحاكم تلك الأراضي على الذمّي يجب عليه دفع خمسها ، ويدلّ عليه اطلاق الصحيحة . الصورة الثانية : أن يبيع الامام أو نائبة تلك الأراضي لا بنفسها ، بل بتبع آثارها من الأبنية والأشجار وغيرهما . الصورة الثالثة : أن يبيع المسلم تلك الأراضي التي أخذها من الحكومد ، وله حق الاختصاص بالنسبة إلى الأرض للذمي بتبع الآثار ، فقد أفاد المصنّف ( ره ) في هاتين الصورتين بأن الأقوى عدم الخمس . ولكن هذا بالنسبة إلى بيع المسلم صحيح لعدم صدق بيع الأرض وشرائها ، وانما البيع وقع بالنسبة إلى الأشجار . وأمّا بالنسبة إلى الأرض فقد انتقل إلى الذمّي ما ثبت للمسلم وهو حقّ