تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مسألة 27 : إذا اشترى الذمي من ولي الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه ( 1 )
شرح
الاختصاص لا ملكية الأرض ، فعليه لا يدخل تحت اطلاق الصحيحة . وأمّا الصورة التي باع الامام أو نائبه الأرض بتبع الآثار فان كانت تبعية بيع الأرض بحيث لم يجعل في قبالها جزء من الثمن ، بل كل الثمن كان للأشجار والآثار ، فله وجه لعدم صدق بيع الأرض . وأمّا لو كان بعض الثمن للأرض فلا وجه لما أفاده ( ره ) من عدم وجوب الخمس ، وذلك لصدق بيع الأرض على الذمي فيشمله اطلاق قوله ( ع ) : « أيّما ذمي اشترى أرضا . . . » فيجب عليه الخمس وقد أفرط صاحب العروة في القول بوجوب الخمس ، فقال : « لو بيعتا تبعا للآثار وجب على الذمي الخمس ، وان قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع ، وان المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض حق الاختصاص للمشتري » « 1 » ولكنه قول بلاد دليل لعدم دخوله تحت اطلاق الصحيحة وعدم صدق شرائط الأرض الذي هو موضوع لوجوب تخميس الذمي . نعم لو قيل : بأنّ الأرض المفتوحة عنوة إذا كاتن خربة فأحياها المسلم تصير ملكا له لاطلاق « من أحيا أرضا فهي له » وشموله للمفتوحة عنوة فباحها للذمي ، يجب على الذمّي التخميس ، لدخوله تحت اطلاق الدليل . ولكن هذا غير ما فرضه السيد ( ره ) ، كما لو قلنا بتعلّق الخمس بالأرض المفتوحة عنوة ، كما ذهب اليه المشهور « 2 » ، فأعطى خمسها للسادة فباعوها للذميّ يجب عليه الخمس . « 1 » إذا ادّى الذمي خمس الأرض من نفس الأرض فقبضها ولي الخمس ثم
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس مسألة 40 . ( 2 ) قد فصلنا الكلام حوله في خمس ما لا ينقل من الغنائم ص 12 .