تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مسألة 25 : انّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض والكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ قريبا ( 1 ) ولو كانت مشغولة بالغرس أو البناء مثلا ليس لولي الخمس قلعه وعليه اجرة حصة الخمس لو بقيت متعلقة له ولو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مع وصف كونها مشغولة بها بالأجرة ، فيؤخذ خمسها ( 2 ) .
شرح
غيره ، فلو عجز المالك عنه سقط اعتباره كما اختاره المصنّف ( ره ) . فما ذهب اليه في الدروس ، حيث قال : « النّية هنا غير معتبرة من الذمّي وفي وجوبها على الامام أو الحاكم نظر أقربه الوجوب عنهما لا عنه عند الأخذ والدفع » « 1 » بلا وجه ولا دليل عليه ، وتبعه في المسالك ، فقال : « ويتولّيان النية عند الأخذ والدفع وجوبات عنهما لا عنه ، مع احتمال سقوط النية وبه قطع في البيان والأول خيره الدروس » « 2 » . ( 1 ) قد مرّ البحث تفصيلا في كيفيّة تعلّق الخمس هل بنحو الإشاعة أو الشركة في المالية أو الكلي في المعين ، فاختار المصنف ( ره ) كونه على الإشاعة ، وكذلك البحث عن تخيير المالك ، بين دفع الخمس من العين أو القيمة ، فراجع المسألة 23 . ( 2 ) بعد ما ثبت انّ مالك الأرض يتخيّر شرعا بين دفع الأرض أو القيم فلو اختار دفع الخمس من الأرض وكانت مشغولة بالغرس أو البناء يصير صاحب الخمس مالكا للأرض التي كانت مشغولة بالغرس أو البناء من قبل ، وهما أي الغرس والبناء يبقيان على ملك مالكه ، وحيث إنّ منفعة الأرض تكون لصاحب الخمس فعلى الذمّي أن يؤدّي اجرة غرسه أو بنائه في حصّة الخمس إلى صاحبه ، وليس لصاحب الخمس أو يقلع الأشجار أو يخرب البناء وإن كان مالكا للأرض ، بل يأخذ
هامش
( 1 ) الدروس : ص 68 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 197 | الشيخ عبد النبي النمازي