تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
- الذمّي على المسلم أن يؤدّي ما يجب عليه من الخمس فقبله المسلم صحّ . ولأجل ذلك قال السيد الماتن ( ره ) : « فلو شرط الذمّي في ضمن عقد المعاوضة مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البايع بطل ، نعم لو اشترط عليه أن يعطى مقداره عنه صحّ » انتهى كلامه . فلو وفي المسلم بالشرط وأدّى الخمس عن الذمّي فيسقط عن الذي ، وأمّا لو تخلّف ولم يف بالشرط لم يسقط عن الذمّي ، بل عليه أن يؤدي ، نعم له فسخ البيع لعدم تحقق الشرط ، فلو فسخ فهل عليه الخمس أو لا ؟ وجهان : يحتمل ثبوته عملا باطلاق الصحيحة ، ويحتمل العدم لامكان دعوى ظهور الصحيحة في تحقق البيع وبقائه ، والأول أحوط ، والثاني أقوى . بل يمكن أن يقال إن الأحوط ترك الاحتياط وعدم أخذ الخمس من الذمّي في صورة فسخ البيع ، لأن أخذ الخمس يوجب تشويه الاسلام في أنظار الكفّار الذمّيين وجعلهم يعتقدون بعدم سماحة الشريعة الاسلامية وقساوة أحكامها ، وعلى العكس عدم أخذ الخمس فلعله يكون سببا في تحسين نظرتهم إلى الدين الاسلامي ومن ثمّ جذب من له استعداد الهداية إلى الاسلام أو لا أقل يكون ذلك موجبا لتوثيق علاقتهم وترسيخ ارتباطهم مع الذين الاسلامي ، ولذلك نظير في باب الزكاة فقد أذن في اعطاء الزكاة لأهل الذمّه لأجل جذبهم نحو الاسلام . الأمر السادس : لو باع الذمّي الأرض المشتراة من ذمي آخر أو من مسلم آخر لا يسقط عنه الخمس ، بل يجب عليه أداء خمس الأرض . الأمر السابع : لو أسلم الذمّي بعد شرائه الأرض لا يسقط عنه الخمس ، بل يجب عليه أداء مقدار الخمس لثبوت الخمس عليه بالشراء ، ولا يسقط عنه الا بالأداء ، واطلاق الدليل شامل له . لا يقال : إن حديث « الاسلام يجبّ ما قبله » يشمله فلا يجب عليه الخمس .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 195 | الشيخ عبد النبي النمازي