شرح
-
على البلاد ، والكفّار تحت سلطة الاسلام وفي ذمته .
وأما في الشرائط التي لم يكن كذلك بحيث يخاف على كيان الاسلام من أعدائه ، ففي هذه الشرائط كل أمر يوجب تقوية الكفر وتضعيف المسلمين فهو حرام قطعا ، فلا يجوز بيع الأرض لهم ولو بأضعاف مضاعفة .
فالصحيح في المسألة هو القول الأول أعني وجوب الخمس على الذمّي فيما إذا اشترى أرضا من مسلم فلا يعمّ الحكم لغير الشراء من المعاوضات ولا غيرها من الانتقالات ولو مجانا ، تبعا لما هو المستفاد من صحيحة أبي عبيدة الحذّاء .
الأمر الرابع : في بيان أنّه هل يصحّ للبايع ان يشترط في ضمن عقد المعاوضة ( غير البيع ) على الكافر أداء مقدار خمس الأرض أولا ؟
بناء على ما اخترناه من اختصاص الحكم بالبيع فقط كما هو صريح الصحيحة ، فلا دليل على القول بوجوب الخمس في غير البيع من المعاوضات ، فعليه يكون اشتراط أداء الخمس عما لم يجب فيه الخمس بدعة ومخالفا للشرع والشراط المخالف فاسد .
وأما على القول الثاني والثالث فلا بأس بالاشتراط ، والسيد الماتن ( ره ) حيث تردّد في شمول الحكم لسائر المعاوضات ولم يحرز تشريع الخمس في غير البيع فليس له القول بصحّة اشتراط ما لم يثبت له تشريعه .
الأمر الخامس : في بيان أنه هل يصحّ أن يشترط الذمي في ضمن العقد سقوط الخمس أو كونه على البايع أو لا ؟
فبعد دلالة صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ، على ثبوت الخمس على الذمّي فاشتراط سقوط الخمس أو كونه على البايع شرط مخالف للسنّة فلا يصحّ ، نعم لو اشترط الذمّي على البايع أن يؤدّي مقدار الخمس عنه فقبل يصحّ ، وذلك لعدم منع الذمّي عن الاشتراط ، وعدم المنع من قبوله للمسلم ، لعموم أدلّة الشرط فلو شرط