تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
- الكفّار عليه البيان صريحا وليس المقام والمورد مما يفرض فيه التقية أو الخوف ، لأنّ في عصر صدور الخبر كانت الحكومة بيد المسلمين مع أن منع الكفار من التسلّط على الأمور في المجتمع الاسلامي لم يكن فيه خلاف بين العامة والخاصة . القول الثالث : شمول الحكم لمطلق الانتقال إلى الذمّي ولو مجانا ، وهذا القول نسب في الكلمات إلى ظاهر الشهيدين ( ره ) في اللمعة والروضة فقال الشهيد الأول ( ره ) في اللمعة : « السابع‌أرض الذمي المنتقلة اليه من مسلم » « 1 » . وقال الشهيد الثاني في الروضة : « سواء انتقلت اليه بالشراء أم غيره وان تضمّن بعض الأخبار لفظ الشراء » « 2 » وأنت ترى انهما لم يصرّحان بأنّ الحكم يعمّ الانتقال مجانا ، نعم ظاهر كلامهما يساعد على التعميم ، ولأجل ذلك استظهر الأصحاب ذلك من كلامهما ، واختار ذلك القول من المعاصرين السيد الخوئي ( ره ) واستدلّ له ، فقال : « ان مقتضى الجمود على ظاهر النص وان كان هو الأول اقتصارا في الحكم المخالف لمقتضى القاعدة على مقدار قيام الدليل ، إلا أن مناسبة الحكم والموضوع يقتضي الغاء خصوصية الشراء بحسب الفهم العرفي وان الاعتبار بمطلق الانتقال من المسلم إلى الذمّي كيفما اتفق ، وان التعبير بالشراء من أجل أنه الفرد الغالب من أسباب النقل لندرة غيره كما لا يخفى . . . إلى أن قال : ولعلّ السرّ في تشريعه هو التقليل من الانتقال المذكور خارجا كيلا يتسلّط الكفار على أراضي المسلمين ولا تقوى كلمة الكفر وتكون العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين ففرض عليه الخمس لكي رغبته في الشراء لتضرره في ذلك غالبا فإنه بحسب النتيجة قد
هامش
( 1 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقي : ج 2 ص 72 . ( 2 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقي : ج 2 ص 72 .