شرح
-
الهمداني في مصباح الفقيه ، حيث قال : « ان مقتضى الجمود على ظاهر النصّ والفتوى قصر الحكم المزبور على خصوص ما لو اشتراها الذمي من مسلم » « 1 » ، ودليل هذا القول هو ظاهر صحيحة أبي الحذّاء حيث صرح بالشراء ، ومعنى الشراء ظاهر فلا يشمل غيره ، مع أن الأصل عدم الخمس في شيء إلّا ما دلّ عليه الدليل .
القول الثاني : شمول الحكم لجميع المعاوضات كما اختاره كاشف الغطاء ( ره ) ، حيث قال : « يجب الخمس في أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم أو تملّكها منه بعقد معاوضة كائنة ما كانت على الأقوى » « 2 » ، ودليل هذا القول إلغاء خصوصية النقل بالشراء وتعميمه إلى جميع المعاوضات ، لأن المستفاد من مذاق الشرع وعلّة جعل الخمس في هذه الأراضي لأجل عدم رغبة الكفار في ابتياع أراضي المسلمين الذي يوجب تسلّطهم واقتدارهم في الأمور الاقتصادية وتضعيف بنية معاش المسلمين .
وعلى هذا فلا فرق بين أن يكون انتقال الأرض إلى الكافر بالبيع أو بغيره من المعاوضات ، وانما ذكر المعصوم ( ع ) بلفظ الشراء لأجل وقوعه وعدم وقوع غيره من المعاوضات أو ندرتها .
ولكن يرد عليه أوّلا : إنّ سراء الحكم من البيع إلى جميع المعاوضات خلاف صريح الخبر واجتهاد في مقابل النص .
وثانيا : لو كان الحكم عامّا فلم لا يشمل غير المعاوضات مع وجود الملاك والحكمة أعني عدم تسلّط الكفّار على أراضي المسلمين مع أن القائل لا يقول به .
وثالثا : لو كان غرض الشرع من هذا الحديث بيان حكم عام للمنع من تسلّط
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الخمس ص 133 .
( 2 ) كشف الغطاء : ص 361 .