شرح
-
بحيث كان شراء الأرض بتبع الدرا فلا خمس عليه ، وذلك لصدق الخبر على الأول بأنه اشترى أرضا ، وعدم صدق الخبر على الثاني بأنه اشترى أرضا ، بل يقال إنه اشترى دارا أو حماما ، واختار هذا القول المحقق الهمداني ( ره ) « 1 » ، وتبعه السيد الماتن في تعليقته على العروة الوثقى وكذلك شيخ الفقهاء المعاصرين الاراكي في تعليقته على العروة .
ويرد عليه : إنّ الأرض إما أن تكون داخلة في المبيع بحيث كان بعض الثمن في مقابلها أو لا ، فعلى الأول يصدق الخبر عليه بأنه اشترى أرضا ، وان كان الشراء تبعا ، وعلى الثاني فإن كان الأرض باقية في ملك البايع فيكون خارجا عن محل النزاع ، وأما ان انتقلت أرض الدار والدكان أو الحمام إلى الذمّي بغير بيع كالهبة أو المعاوضة أو المصالحة أو غيرها من أسباب النقل فسيأتي البحث عنه في الأمر الثالث .
الأمر الثالث : في بيان إنّ وجوب الخمس على الذمّي يختصّ بصورة شراء الأرض أو يعم جميع المعاوضات أو مطلق الانتقال إلى الذمي ولو مجانا ؟ فيه أقوال .
ثلاثة :
القول الأوّل : اختصاص الحكم بصورة الشراء فقط دون غيره من المعاوضات فكيف بغير المعاوضات مثل الهبة ، وهذا هو ظاهر المشهور لما اعترف به في المسالك « 2 » ، حيث قال : « والأكثر عبّروا بلفظ الشراء » وصرّح به جمع منهم صاحب الجواهر « 3 » ، والمحقق البحراني في الحدائق ، حيث قال : « واكر عباراتهم على التعبير بلفظ الشراء وهو الأقرب وقوفا على مورد النص متى عمل به » « 4 » والمحقّق
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الخمس ص 33 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 65 - 66 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ص 362 .