شرح
-
مالك تقريبا لمذهبه وأنه هو الذي قاله مالك ، ولا ترجيح للحمل الأوّل على الحمل الثاني ، بل الثاني أولى بالترجيح لو التفتنا إلى المحاذير التي ابتلى بها الشيخ ( ره ) في ذلك العصر في العراق .
نعم يمكن القول بعدم صحّة الاحتمال الثاني وعدم وجود المانع للشيخ ( ره ) لأجل بيان ما هو حقيقة مرامه ، ولذلك تصدّى لتأليف كتاب الخلاف الذي موضوعه بيان موارد الاختلاف بين مذهبه ومذهب الأئمة الأربعة ، فحينئذ يقوى الاحتمال الأوّل من كون ظاهر كلامه من الخمس غير ما هو المصطلح .
ولكن يردّه ذكر الشيخ صحيحة أبي حذّاء في التهذيب في كتاب الخمس ، فلو استفاد ( ره ) عنه معنى غير ما هو المصطلح ، لكان يذكره في كتاب الزكاة أو الأراضي العشرية ولم يذكره في كتاب الخمس ، ولهذا نرى بعض الفقهاء ذكروا الشيخ من القائلين بوجوب الخمس في الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ، فكيفما كان يشكل حمل ظاهر الصحيحة على خلاف ما هو المتبادر من لفظ الخمس الا بعد الحجّة القاطعة وهي مفقودة .
الأمر الثاني : أعني بيان اختصاص الخمس بالأرض الزراعية أو يعمّ غيرها ؟
ففيه أقوال ثلاث :
القول الأوّل : عموم الحكم للأرض الزراعية وغيرها من المسكن والخان والدكان وغيرها ، واختاره الشهيد الثاني ( ره ) في المسالك « 1 » والسيد الطباطبائي في الرياض « 2 » ، وكاشف الغطاء في كشفه « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » ، وظاهر غيرهم ، بل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 .
( 2 ) رياض المسائل : ج 1 ص 295 .
( 3 ) كشف الغطاء : ص 361 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 66 .