تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
- شك ان هذا الاختلاف بين الأئمة الأربعة يكشف عن عدم الاتفاق بين العامة من عصر الخلفاء إلى ظهور الأئمة الأربعة وثالثا : على فرض تسليم اتفاقهم أو الشهرة فيما بينهم بوجوب عشرين في عصر صدور الصحيحة فلو كان الإمام الباقر عليه السلام في مقام التقية للزم ان يكون كلامه ظاهرا ومطابقا لمذهبهم من وجوب عشرين . وأنت ترى انّ الصحيحة صريحة في وجوب الخمس ، والمتفاهم من لفظ الخمس في عرف المسلمين هو المعنى الذي أريد منه في آية الغنيمة ، وليس بين لفظ الخمس وما يفهم منه عند أهل اللسان وعشرين مناسبة ، فلا وجه للقول بأنّ المراد من الخمس ما قاله مالك من وجوب عشرين . إن قلت : إنّ عبارد الشيخ ( ره ) في الخلاف مسألة ( 84 ) ظاهر في انّ المراد من الخمس ليس المعنى المعهود ، بل المراد منه إعطاء عشرين من حاصل الأرض الزراعية التي اشتراها الذمّي ؛ لأن كلامه ( ره ) هكذا : « إذا اشترى الذمّي أرضا عشرية وجب عليه فيها الخمس ، وبه قال أبو يوسف ، فإنّه قال : عليه فيها عشران ، وقال محمد عليه عشر واحد ، وقال أبو حنيفة تنقلب خراجية ، وقال الشافعي لا عشر عليه ولا خراج . . . الخ » . فقوله ( ره ) بحمل فتوى مالك بوجوب أداء عشرين من حاصل الأرض على الخمس يدلّ على إنّ الشيخ ( ره ) فهم من الخمس في الصحيحة معنى آخر غير المعنى المصطلح ، ولا شك إنّ فهم مثل الشيخ ليس الا الأجل دليل أو قرينة صارفة لظاهر لفظ الخمس عن معناه الأصلي مع قرب زمان الشيخ من زمان صدور الأخبار بالنسبة إلى من تأخّر عن الشيخ . قلنا : ومن المحتمل ان الشيخ ( ره ) لأجل شرائط عصره وكونه في ضيق وغربة لم يتيسر له بيان الحكم والفتوى الا منضمّا بفتاوى غيره ، ولا يبعد أنه ( ره ) ذكر قول