شرح
-
أولا : عدم الذكر أعمّ من القول بالوجوب .
ثانيا : قد مرّ انّ المفيد ( ره ) ذكر في المقنعة في باب الزيادات صحيحة أبي حذّاء ذكر قبول واعتقاد ، ولم يروه ولم يضعّفه كما فعل ذلك بعض من تقدّم وأجيب عنه .
وأما الايراد الثاني على صحيحة أبي حذاء فقد قيل إنها مخالفة للروايات الدالّة على حصر الخمس في الكنز والمعدن والغوص والغنيمة ، ولم يذكر في تلك الأخبار أرض الذمي .
ولكن يرد عليه أنك إذا رجعت إلى الاخبار الظاهرة في الحصر علمت إنّ لسان تلك الأخبار متفاوت فان بعضها دلّ على حصر الخمس في الغنائم فقط ، وبعضها دلّ على حصر الخمس في الأشياء المذكورة ، فيظهر إنّ الحصر ليس حقيقيا بل يكون إضافيا ، فلا تنافي حينئذ بين الصحيحة وتلك الأخبار ، كما إنّ خمس أرباح المكاسب أيضا لم يذكر في روايات الحصر .
وأما الايراد الثالث فأورد عليه بأنه حيث كان مذهب العامة في الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم وجوب أداء عشرين من حاصل الأرض الزراعية ، فصارت هذه الصحيحة تبعا لهم تقية .
فيجحاب عنه أولا : بأنّ حمل الرواية على التقية مخالف للأصول والقواعد الشرعية ، من التعبّد بظواهر النصوص ، نعم يصار إليها فيما لو تعارض خبران ولم يمكن الجمع بينهما والعمل بهما ، فيؤخذ بما يخالف العامّة ، ويرد ما يوافقهم ، فلا يجوز الحمل على التقية بمجرّد احتمال الصدور تقية .
وثانيا : انّ مجرد فتوى أبي يوسف لا يكفي في جعل المسألة عامّية لكون المسألة خلافية عند الأئمة الأربعة ، لأنّ مالك أفتى بعشرين وقال الشافعي : لا عشر ولا خراج ، وقال أحمد بن حنبل عشر واحد ، وأبو حنيفة قال : تنقلب خراجية ، ولا