شرح
-
وقد عدّة المفيد ( ره ) في رسالته العددية من الفقهاء الأعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام ، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذمّ واحد منهم » « 1 » .
فعلى ما ذكرنا ظهر انّ الخبر في أعلى مراتب الصحّة كما اعترف به في المدارك « 2 » والحدائق « 3 » والجواهر « 4 » والمستمسك « 5 » ومستند العروة الوثقى « 6 » ، وأقل من ذلك أن يكون صحيحا كما اختاره المحقّق الأردبيلي ، فانّه ( ره ) بعد نقل كلام المختلف من كون الخبر موثّقا أجاب عنه بأن وجهه غير ظاهره بل الظاهر أنه صحيح « 7 » .
ثمّ لو سلّمنا بكون الخبر موثقّا فلا منع عن العمل به ، لأنّ الثابت في محله حجية الخبر الموثّق ولزوم العمل به ، فلا وجه لما مال اليه الشهيد الثاني في فوائد القواعد من عدم وجوب الخمس استضعافا للخبر ، وكذلك ما قاله في الروضة من كون الخبر موثقا مع إنّ الشهيد الثاني في المسالك اختار وجوب الخمس .
والحاصل أنّه لا مخالف للوجوب يعتنى به ، نعم ، قيل : أنه لم يذكر الخمس في ذلك جماعة من القدماء كابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلّار والتقي ، وفيه :
وقال الوحيد ( قده ) في التعليقة انه يظهر من عبارات المفيد أيضا كون إبراهيم بن عثمان في غاية الوثاقة .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 119 - 120 - 128 .
( 2 ) مدارك الأحكام : ج 5 ص 386 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ص 360 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 65 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 507 .
( 6 ) مستند العروة الوثقى : كتاب الخمس ص 174 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 4 ص 319 .