تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
- الخمس » « 1 » ، وفي الغنية : « وفي الأرض التي يبتاعها الذمي بدليل الاجماع المتردّد » « 2 » . فبعد ما تلونا عليك من كلمات القوم واختيارهم وجوب الخمس في الأرض التي يشتريها الذمّي من مسلم فاعلم أنه لا سند مهم في ذلك الا ما رواه أبو عبيدة الحذاء عن الباقر ( ع ) ، قال : « سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : أيما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فان عليه الخمس » « 3 » ، وقد أورد على هذا الخبر بوجوه ثلاثة : الأول : من حيث السند فقد ذكر الشهيد الثاني ( ره ) في الروضة وكذلك حكى عن العلامة في المختلف عدم كون الخبر صحيحا ، بل هو مؤثق ، بل نقل عن الشهيد في الحدائق أنه مال في فوائد القواعد إلى عدم الخمس استضعافا للرواية الواردة بذلك . ولكن يرد عليه أولا : إنّ الرواية صحيحة ، وذلك لأنّ الرجال الذين وقعوا في طريقها كلّهم ممن يعتمد عليهم ويوّثق بهم « 4 » فإن سعد بن عبد الله بن أبي خلف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 كتاب الزكاة ص 237 . ( 2 ) الغنيمة « ضمن الجوامع الفقهية » : ص 507 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 9 . ( 4 ) بناء على ما كان المتعارف بين القدماءقدس الله أرواحهم‌من اطلاق الصحيح على كل حديث صحيح اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون اليه لأجل أمور : الأول : وجود الخبر في كثير من الأصول الأربعمائة . الثاني : تكرره في أصل أو أصلين فصاعدا بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة . الثالث : وجوده في أصل معروف الاتنساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم « كزرارة ومحمد بن مسلم والفضل بن يسار » أو تصحيح ما يصحّ عنهم « كصفوان بن يحيى ويونس بن عبد الرحمن وأحمد بن محمد بن أبي نصر » أو العمل بروايتهم « كعمار الساباطي ونظرائه ممن عدّهم شيخ الطائفة في كتاب العدّة » . الرابع : اندراجه في أحد الكتب الذي عرض على الأئمة ( ع ) فأثنوا على مؤلّفها ( ككتاب عبيد الله