المعاوضات ؟ فيه تردد والأحوط اشتراط أداء مقدار خمس الأرض عليه في عقد المعاوضة لنفوذه في مورد عدم ثبوته ، ولا يصحّ اشتراط سقوطه في مورد ثبوته فلو اشترط الذمي في ضمن عقد المعاوضة مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البائع بطل . نعم لو اشترط عليه ان يعطي مقداره عنه صحّ ولو باعها من ذمي آخر أو مسلم لم يسقط عنه الخمس بذلك كما لا يسقط لو أسلم بعد الشراء ومصرف هذا الخمس كغيره على الأصح نعم لا نصاب له ولا نية ولا حتى على الحاكم لا حين
شرح
وأما لو قلنا بأنّ تخمين مقدار المؤونة يكون بنحو الطريقية فبعد ظهور زيادة المؤونة المصروفة عن المؤونة المقدّرة يكشف عن عدم تعلق الخمس به وعدم استحقاق الآخذ للمال المأخوذ ، ففيه :
إنّ الصحيح عدم دليل يدلّ على ما احتمله صاحب الجواهر والشيخ الأعظم من كون المعتبر عند إرادة التعجيل تخمين المؤونة وظنّها ، وان لم يصادف الواقع بمعنى كون التخمين أخذ موضوعا ؛ لأن الظاهر من أدلة استثناء المؤونة هو المؤونة الواقعية المصروفة ، اللهمّ الا أن يكون مرادهما من هذا البيان هو الوجه الذي قلنا إنه أحسن ما يمكن أن يقال في المقام .
ولا يخفى انه بناء على هذا الوجه لا وجه للتفصيل بين الوجوه الأربعة في عدم جواز الرد ، بل لا يجوز الرجوع حتى في صورة علم الآخذ وبقاء العين ، كما اختاره صاحب الجواهر والشيخ الأعظم والشهيد الثاني في المسالك ، فانّه قال : « لو عجّل الاخراج فزادت المؤونة لم يرجع بها على المستحق مع عدم علمه بالحال وتلف العين ، وفي جواز رجوعه عليه مع بقاء العين أو علمه بالحال نظر ، وقد تقدّم مثله في الزكاة الا ان عدم الرجوع هنا مطلقا متوجه » « 1 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 68 س 3 .