خمسها ويؤخذ منه قهرا ان لم يدفعه بالاختيار ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو
شرح
الثالث : وهو العمدة في المسألة إنّ النتيجة الحاصلة من تقييد اطلاقات أدلّة وجوب الخمس بالمؤونة عدم فورية الأداء ؛ لأن المؤونة ليست قابلة للتحديد والتعيين غالبا بل تختلف بحسب الأحوال والأزمان والحواث .
والقول بالفور يوجب اختلال نظام معاش الناس والحرج المنفي ، ولهذا لم يقل بالفور أحد من الأصحاب .
وحيث أنّ المراد من المؤونة هي مؤونة السنة فتكون نتيجة التقييد جواز تأخير الأداء إلى آخر السنة وليس من مذاق الشرع جعل العبد في الضيق مطلقا في عباداته ومعاملاته وغيرهما .
ولم يجعل حق أصحاب الخمس مزاحما للمكلّف في هذا المقام أي أثناء السنة ، نعم عند تمام الحول لا يجوز للعبد التصرّف في الخمس بأي نحو من الانحاء .
الرابع قد استدل لجواز التأخير إلى آخر السنة بروايات مثل صحيحة البزنطي :
« الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب بعد المؤونة » « 1 » وكذلك صحيحة ابن مهزيار عن ابن شجاع النيسابوري في ما أصابه الرجل من ضيعته من الحنطة مائة كر . . . الخ فقال ( ع )
« لي من الخمس مما يفضل من مؤنته »
« 2 » .
حيث ادعى انّ ظاهرهما هو السؤال عن وجوب تقدم اخراج الخمس عن صرف المؤونة خارجا وعدمه ، وليس السؤال عن أصل وجوب الخمس قبل المؤونة أو بعدها ، وعليه يكون جواب المعصوم ( ع ) بأنه بعد المؤونة هو البعدية الزمانية وتأخر الأداء عن صرف المؤونة زمانا فيدل على جواز التأخير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2 .