مستقلا ، ولو تعلق بها تبعا بان كان المبيع الدار والحمام مثلا فالأقوى عدم التعلق بأرضه وهل يختص وجوب الخمس بما إذا انتقلت إليه بالشراء أو يعمّ سائر
شرح
عالما بالحال والمال موجود ، الثانية : أن يكون الآخذ جاهلا والمال موجود ، ولا شك فيهما في جواز رجوع المالك إلى الآخذ لكشف عدم وجوب أدائه على المالك وعدم استحقاق الآخذ له ، الصورة الثالثة : أن يكون الآخذ جاهلا بالحال والمال تالفا ، فاختار المصنّف ( ره ) عدم جواز رجوع المالك إليه ، الصورة الرابعة : أن يكون الآخذ عالما بالحال والمال تالفا ، فاختار المصنف ( ره ) جواز رجوع المالك اليه .
واختار ذلك أيضا في العروة الوثقى « 1 » .
وخالف في ذلك صاحب الجواهر « 2 » والشيخ الأنصاري فإنهما قويا عدم الرجوع في جميع الصور الأربعة ، زعما منهما إنّ الملاك في المحاسبة وتعيين المؤونة بعد ظهور الربح ما يجعله مؤنة لسنته فإنه يكون مكلّفا بالأداء ، فما يعطيه للمستحق فقد صدر من أهله في محله .
وأما جواز تأخير الأداء إلى آخر السنة فلم يكن واجبا ، بل هو ارفاق في حقّه فتعجيله في الأداء يكشف عن اعراضه عن حقّه أعني التأخير إلى آخر السنة ، وعدم اعتنائه باحتمال عدم وجوب الخمس عليه في المال الذي أدّاه ، وهذا الوجه أحسن ما يمكن ان يقال في توجيه مختارهما .
وأما القول بأنّ عدم جواز الرجوع يدور مدار القول بأنّ تخمين مقدار المؤونة هل يكون مأخوذا بنحو الموضوعية أو بنحو الكشف والطريقية ؟ فلو قيل بنحو الموضوعية فلا يجوز له الرجوع لو انكشف الخلاف كما احتمله الشيخ وصاحب الجواهر .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس المسألة 79 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 80 .