بستان أو دار أو حمام أو دكان أو خان أو غيرها مع تعلق البيع والشراء بأرضها
شرح
ولكن فيه انّ هاتين الروايتين كساير روايات استثناء المؤونة وان المراد من البعدية هو إنّ وجوب الخمس وتعلّقه انما هو بما يزيد عن المؤونة ، لا في جميع الربح الحاصل ، وبعدية الخمس عن المؤونة هي البعدية الرتبيّة لا الزمانية .
واستدلّ أيضا لجواز التأخير بصحيحة ابن مهزيار حيث قال ( ع ) :
« فهي واجبة عليهم في كل عام »
فتدلّ على أنّ وجوب الخمس واخراجه ثابت في كل عام مرّة واحدة لا في كل يوم ، وهذا يناسب مع فرض جواز تأخير الأداء إلى نهاية السنة .
أما الأمر الثالث : أعني جواز تعجيل أداء الخمس هو حصول الربح قبل تمام الحول ؛ فلما اخترنا اطلاق أدلة وجوب الخمس وعدم تقييدها بانقضاء الحول بسبب دليل استثناء المؤونة ، فتكون نتيجة الاطلاق جواز الأداء حين حصول الربح بعد استثناء مؤونة سنته ، كما أثبتنا جواز تأخير الأداء إلى آخر السنة ، غاية الأمر في صورة التعجيل يمكن تخلف المؤونة الواقعية عن المقدار الذي استثنيناه من الربح بعنوان المؤونة زيادة أو نقصانا ، وللتخلّف صور يأتي البحث عنها في الأمر الرابع .
أما الأمر الرابع : أعني عدم جواز رجوع المالك إلى الآخذ في صورة تعجيل الأداء وظهور عدم وجوب الخمس عند تلف المأخوذ وجهل الآخذ ، فلا يخفى أنه لو أقدم المالك على أداء الخمس قبل تمام الحول يتصوّر فيه صور ثلاثة :
الأولى : ان يكون ما استثنيناه من الربح لأجل مؤنته مطابقا للمقدار الذي صرفه في مؤنته إلى آخر السنة بلا زيادة ونقيصة ، فحينئذ لا كلام فيه .
الثانية : ان كون ما استثناة أزيد من مؤنته الواقعية فلا شك حينئذ في وجوب اخراج خمس ما زاد عن مونته .
الثالثة : ان يكون ما استثناه أقل من مؤنته الواقعية ولهذه الصورة أربع صور :
لأن الآخذ تارة يكون عالما بالحال ، وتارة يكون جاهلا ، كما إنّ المال المأخوذ تارة يكون موجودا ، وتارة يكون تالفا ، فالصور أربع : الصورة الأولى : ان يكون الآخذ