تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
السادس : الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم ، فإنه يجب على الذمي
شرح
يحتاج إلى التكليف لقوة ظهور كلامه في عدم وجوب الخمس بمجرد حصول الربح لا نفي فورية الوجوب ، لأنك إذا تأملت كلامه حيث قال : « وإخراج ذلك على الفور أو وجوبه ذلك الوقت يحتاج إلى دليل شرعي والشرع خال منه » رأيت أنه ( ره ) زعم انّ وجوب الفور وأصل وجوب أداء الخمسى قبل انقضاء الحول مما لم يدلّ عليه دليل في الشرع . ولكن عرفت انّ اطلاق الآية والروايات يردّ هذا الزعم وأجيب عن الحلي مضافا إلى ذلك : إنّ المراد من وجوب الخمس بعد المؤونة انما هو البعدية في الرتبة لا البعدية الزمانية حتى يقال يشترط الوجوب بانقضاء الحول وذلك مثل قوله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين « 1 » والمراد إنّ الإرث يتأخر رتبة عن الوصية والدين . أما الأمر الثاني : أي جواز تأخير أداء الخمس إلى آخر السنة ، فقد استدل له بوجوه : الأول : الاجماع ، قال في الجواهر بعد ذكر تصريح جماعة بالجواز : « بل لا أجد فيه خلافا بل الظاهر الاجماع عليه » « 2 » انتهى كلامه . وقد حكى دعوى ظهور الاجماع من الشيخ الأعظم « 3 » ، ولكن الاجماع بمعناه المصطلح لم يثبت لعدم كون هذا البحث مذكورا في كلمات المتقدّمين . الثاني : السيرة القطعية من المتشرّعة ، حيث أنّهم لم يبادرون إلى أداء الخمس بالفور في أثناء السنة بل يؤخّرنه إلى آخر السنة ، وحيث انّ هذه المسألة تكون عامة البلوى ، ولم يرد نهي عنها يكشف عن رضا الشرع بذلك وانه هو الحكم .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 11 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 79 . ( 3 ) مستمسك العروة : ج 9 ص 551 .