تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
- ربما ولد له الأولاد ، أو تزوج الزوجات أو انهدمت داره ومسكنه أو ماتت دابّته التي يحتاج إليها ، أو اشترى خادما يحتاج اليه أو دابة يحتاج إليها ، إلى غير ذلك مما يطول تعداده وذكره ، والقديم تعالى ما كلّفه الا بعد هذا جمعيه ولا أوجب عليه فيما يفضل عن هذا جميعه طول سنته » « 1 » انتهى كلامه رحمه الله ، وحيث انّ عدم اشتراط وجوب الخمس في الأرباح بانقضاء الحول كان مسلّما عند الأصحاب لم يرتضوا بالقول بمخالفة الحلي ( ره ) ، فقيل إن عبارته غير صريحة في اعتبار الحول ، ولعله أراد مذهب المشهور من جواز التأخير ارفاقا فلا مخالفة للمشهور . وقال : في الجواهر : « لا أجد فيه خلافا الا ما يمكن عن السرائر من اعتباره مع انّ عبارتها ليست بتلك الصراحة ، بل ولا ذلك الظهور كما اعترف به بعضهم ، بل قد وقع لمثل العلّامة في المنتهىممن علم أنّ مذهبه عدم اعتبار ذلك‌بعض العبارات الظاهرة في بادىء النظر في عدم الوجوب الا بعد الحول ، المراد منها بعد التروّي التضييق ، كعبارة السرائر خصوصا بعد دعواه الاجماع فيها ظاهرا على ذلك ضرورة كون مظنّة التضييق لا أصل الوجوب » « 2 » انتهى كلامه . وفي الرياض : « بل يعزى إلى الحلي ( ره ) عدم مشروعية الاخراج قبله وان علم زيادته عن مؤونة سنته واستفادته من عبارته الموجودة في السرائر اشكال ، بل ظاهر سياقها عدم وجوب الاخراج قبله فورا كما هو ظاهر باقي الأصحاب أيضا ، ومع ذلك فهو على تقديره ضعيف يدفعه ظاهر اطلاق الادلّة » « 3 » انتهى كلامه . أقول : حمل كلام الحلي على ما يقول به المشهور وان كان ممكنا ، لكنّه
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 489 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 79 . ( 3 ) رياض المسائل : ج 1 ص 296 .