شرح
-
تصرّف من دون اذن يكون فضوليا يتوقّف صحته على الاذن المتأخر .
لا يقال : ان ما رواه الريان بن الصلت وأبو بصير وأبو سيار يدل على جواز ذلك .
لأنّه يقال : إنّ القدر المتيقّن من مفاد هذه الروايات إقدام المالك على التصرّف والبيع في أثناء الحول ، ولا شك في جوازه ، وأمّا بعد تمام الحول فلا دلالة لها على ذلك ومنه يتبين وجه القول المحكي عن الشيخ الأعظم ( ره ) حيث قال :
بجواز التصرف في الأعيان الخمسية مع ضمان الخمس مستدلّا عليه بسيرة الناس ، وبأنّه مقتضى الجمع بين ما مرّ من الأخبار الدالّة على جواز المعاملة وبين ما ورد في بعض الأخبار من أنه « لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل الينا حقه » .
ويرد عليه أولا : عدم ثبوت هذه السيرة بحيث يكشف عن صدور الإذن أو ثبوت رضا المعموم ( ع ) . وثانيا : مصبّ الأخبار الدالة على جواز المعاملة كما قلنا هو أثناء الحول ، فلا تعارض بينها وبين ما دلّ على عدم جواز التصرّف في الأرباح قبل تخميسها .
ومنه يظهر ضعف ما قاله في الجواهر في حكم المعدن ، حيث قال : « لكن له ضمانه على أن يؤديه من مال آخر » « 1 » لعدم الدليل عليه ، ولأجل ذلك صرّح به في مسألة جواز تأخير خمس الأرباح ، فقال : « نعم لو ضمنه وجعله في ذمته جاز له ذلك ، لكن ليس في الأدلة هنا تعرّض لبيان أنّ له ضمانه مطلقا أو بشرط الملاءة أو الاطمينان من نفسه بالأداء أو غير ذلك ، بل لا تعرض فيها لأصل الضمان . . . » « 2 »
فأنت ترى ان موضوع كلامه ( ره ) الضمان في أثناء الحول مع عدم الحاجة إلى ذكره
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 22 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 80 .