تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
- تصرّف من دون اذن يكون فضوليا يتوقّف صحته على الاذن المتأخر . لا يقال : ان ما رواه الريان بن الصلت وأبو بصير وأبو سيار يدل على جواز ذلك . لأنّه يقال : إنّ القدر المتيقّن من مفاد هذه الروايات إقدام المالك على التصرّف والبيع في أثناء الحول ، ولا شك في جوازه ، وأمّا بعد تمام الحول فلا دلالة لها على ذلك ومنه يتبين وجه القول المحكي عن الشيخ الأعظم ( ره ) حيث قال : بجواز التصرف في الأعيان الخمسية مع ضمان الخمس مستدلّا عليه بسيرة الناس ، وبأنّه مقتضى الجمع بين ما مرّ من الأخبار الدالّة على جواز المعاملة وبين ما ورد في بعض الأخبار من أنه « لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل الينا حقه » . ويرد عليه أولا : عدم ثبوت هذه السيرة بحيث يكشف عن صدور الإذن أو ثبوت رضا المعموم ( ع ) . وثانيا : مصبّ الأخبار الدالة على جواز المعاملة كما قلنا هو أثناء الحول ، فلا تعارض بينها وبين ما دلّ على عدم جواز التصرّف في الأرباح قبل تخميسها . ومنه يظهر ضعف ما قاله في الجواهر في حكم المعدن ، حيث قال : « لكن له ضمانه على أن يؤديه من مال آخر » « 1 » لعدم الدليل عليه ، ولأجل ذلك صرّح به في مسألة جواز تأخير خمس الأرباح ، فقال : « نعم لو ضمنه وجعله في ذمته جاز له ذلك ، لكن ليس في الأدلة هنا تعرّض لبيان أنّ له ضمانه مطلقا أو بشرط الملاءة أو الاطمينان من نفسه بالأداء أو غير ذلك ، بل لا تعرض فيها لأصل الضمان . . . » « 2 » فأنت ترى ان موضوع كلامه ( ره ) الضمان في أثناء الحول مع عدم الحاجة إلى ذكره
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 22 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 80 .