المال المتعلق للخمس ( 1 ) نعم يجوز للحاكم الشرعي ووكيله المأذون أن يصالح معه ونقل الخمس إلى ذمته فيجوز حينئذ التصرف فيه ، كما أن للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضا .
شرح
الأول ضعيف ، لحكم بن بهلول فإنه مجهول لم يذكر في كتب الرجال ، وأمّا من حيث الدلالة ، فقوله ( ع ) :
« اخرج الخمس من ذلك المال »
مساو لقوله ( ع ) في الرواية الثانية « آتني خمسه » ففي الأولى وقع اسم الإشارة موقع الضمير وكلا الخبرين دالّان على تعلق الخمس بالعين كما في مثل قوله تعالى : انما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ولا دلالة للخبرين زائدا عما تدل عليه الآية ، وحيث أثبتنا جواز اخراج الخمس بالقيمة فيما يتعلّق به الخمس ، فيشمل هذا الجواز الحرام المختلط بالحلال ، ولا فرق في ذلك بينه وبين سائر الأمور الستة ، والخبر الثاني أيضا لا يعتمد عليه لإرساله .
فتحصّل انه يجوز للمالك دفع الخمس بالقيمة لكن هل يجوز له دفع الخمس من غير النقد من مال آخر ؟ أجاز المصنف في غير الحرام المختلط بالحلال ، ولكن ينبغي أن يقيد بلزوم كون المال مما يحتاج اليه صاحب الخمس ، وينتفع منه في معيشته ، وأما ما لا يكون كذلك فلا يكفي في براءة ذمّة المالك .
( 1 ) بعد الاستظهار من أدلّة الخمس على أن أصحاب الخمس شركاء للمالك في نفس الأعيان سواء كانت الشركة بنحو الإشاعة أو الشركة في المالية أو الكلي في المعيّن بل على قول كونه حقا متعلقا بالعين نظير حق الرهانة ، تصرّف المالك في العين قبل أداء الخمس يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود .
ومقتضى القاعدة عدم جواز تصرف أحد الشريكين أو الشركاء في المال المشترك من دون رضا الآخر ، ومجرّد بنائه على الأداء وقبول ضمانه في ذمّته لا يكفي في ذلك .
نعم يجوز له ذلك مع الاذن من الحاكم الشرعي أو المأذون من قبله ، فلو