تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وان لا يخلو من قرب الا في الحلال المختلط بالحرام فلا يترك الاحتياط فيه ( 1 ) باخراج خمس العين وليس له ان ينقل الخمس إلى ذمّته ثم التصرف في
شرح
للجواز كان عليه أن يجيزه بلا إشكال . وأما ما يمكن أن يستدلّ به للتخيير فأمران : الأمر الأول : إلحاق الخمس بالزكاة في كثير من الأحكام عند الفقهاء زعما منهم إنّ الجعل فيهما من سنخ واحد ، وحيث دلّ الحديث على جواز أداء الزكاة بالقيمة ، فيجوز ذلك في الخمس ، وذلك ما رواه صحيحا محمد بن خالد البرقي حيث قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : هل يجوز أن اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز الا ان يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب : أيّما تيسّر يخرج » « 1 » . والاستدلال بهذا الحديث بأحد وجهين : الأوّل : أن يقال : أنه ورد في خصوص الزكاة والخمس ملحق بها . الثاني : أن يقال : أنه دالّ في خصوص الخمس لأن قوله ( ع ) : « وما يجب على الذهب » لا يختصّ بالزكاة ، بل له اطلاق يدل على جواز أداء ما يتعلق بالذهب زكاة كان أو خمسا بأيّما تيسّر . الأمر الثاني : ما ورد من الأخبار الدالّة على أداء الخمس من الثمن مثل صحيحة الريان بن الصلت « 2 » ورواية أبي سيار « 3 » . ( 1 ) قد احتاط المصنف ( ره ) في خمس الحرام المختلط بالحلال فحكم بوجوب أداءه من العين . أقول : لا فرق بينه وبين سائر ما يجب فيه الخمس لاتحاد سنخ الجعل في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 12 من أبواب زكاة النقدين ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 12 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 163 | الشيخ عبد النبي النمازي