تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
- الجميع ، فلو قلنا بجواز دفع الخمس بالقيمة فيجوز في جميع الأقسام . ان قلت : الفرق بينه وبين غيره بوجود أموال الناس ، واهتمام الشرع بحفظها ، وشدّة الاحتراز في التصّرف بها ، فلا بدّ من الاحتياط فيها ، ودفع الخمس من العين . قلنا : قد خفي الأمر عليك ؛ لأنّ في سائر الموارد أيضا كذلك ، بل أشدّ وأولى بالاحتياط ، لأنّ فيها قد اختلط مال الإمام ( ع ) وفقراء السادة وأيتامهم بالمال وحرمة أموالهم أعظم من حرمة أموال سائر الناس ، كما إنّ حرمة أنفسهم أعظم . نعم يمكن أن يقال : الفارق بين الحرام المختلط بالحلال وسائر الموارد ورود روايات دالة على اخراج الخمس من العين في خصوص الحرام المختلط بالحلال ، وهي : الأولى : ما رواه الحسن بن زياد عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : إنّ رجلا أتى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : « يا أمير المؤمنين اني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له اخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ الله عز وجل قد رضى من ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم » « 1 » يدلّ على لزوم اخراج الخمس من نفس العين . الثانية : ما رواه الصدوق مرسلا قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة ؟ قال آتني خمسه فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ان الرجل إذا تاب تاب ماله معه » « 2 » ، فانّ قوله ( ع ) « آتني خمسه » ظاهر في خمس العين فعليه لو أراد أداء الخمس بالقيمة يشك في فراغ الذمة فيتعيّن من العين ، ولعل ذلك وجه احتياط المصنف ( ره ) في المقام . أقول : يرد الاشكال على الروايتين سندا ودلالة : إما من حيث السند ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 .