تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
- والمراد من الشركة في المالية أن يكون صاحب الخمس شريكا للمالك في مالية العين وقيمتها بمقدار الخمس لا في نفسها . وبتعبير آخر إنّ المشاركة في الإشاعة في أمرين المالية والعين ، ولكن المشاركة في المالية في أمر واحد وهي المالية والقيمة لا في نفس العين فالشركة في الإشاعة تكون تامة في العين والقيمة وفي المالية تكون ناقصة في القيمة فقط . والمراد من كون الخمس حقا نطير حق الرهانة أنّ صاحب الخمس لا يكون شريكا في العين بل له حق استيفاء مقدار الخمس من العين مع إذن المالك أو الحاكم . والمراد من كون الخمس حقّا نظير حق الجناية ان صاحب الخمس لا يكون شريكا في العين ولكن له حق استيفاء مقدار الخمس من العين من غير حاجة إلى إذن المالك كما في حق الجناية بجواز استرقاق العبد لورثة المقتول أينما وجدوه ، كما يجوز لصاحب العبد بيعه . ولكن ما أظنّ أن يلتزم القائل بهذا القول بلوازمه من جواز بيع العين المتعلّقة للخمس للمالك وجواز استيفاء مقدار الخمس من العين لصاحب الخمس بلا إذن من المالك أو الحاكم . مع أن طائفة من الروايات صريحة في عدم جواز معاملة ما فيه الخمس من قبل للبايع والمشتري كما في قوله ( ع ) : « لا يحلّ لأحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى يصل الينا حقنا » « 1 » ، وقوله ( ع ) : « من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله اشترى ما لا يحلّ له » « 2 » . وكذلك يدلّ عليه ما ورد في روايات التحليل من دخول الحرام على الناس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 .