شرح
-
وقوله ( ع ) :
« هذا لشيعتنا حلال . . . إلى أن قال : أما والله لا يحلّ الا لمن أحللنا له ، في جواب رجل قال له : حلل لي الفروج »
« 1 » .
فإنّ استيلاء الملوك والجبابرة على الخمس بسبب استيلائهم على السبي والغنائم لا يصدق الا إذا كان في أعيان السسبايا والغنائم الخمس ، كما إنّ قوله ( ع ) :
« لان نصيبي فيه »
صريح في كون حقّه ( ع ) في نفس العين ، وروايات التحليل تدلّ على أنّ نفس الأموال والأعيان متعلّقة للخمس ، وأنها باقية على ملك صاحب الخمس ، ولأجله يحرم التصّرف فيها بأي نحو من الأنحاء للبايع والمشتري ، وكلّ من يصل إليه الا أنّهم حلّلوه لشيعتهم لتطيب ولادتهم .
فالقول بتعلّق الخمس بنفس الأعيان مما لم يذكر فيه خلاف ، كما أفتى به المنّف ( ره ) والسيد اليزيدي ( ره ) « 2 » واختار شارحوا العروة كالسيد الخوئي في مستنده « 3 » والسيد الحكيم في المستمسك فإنه قال : « بلا خلاف ظاهر بل المظنون عدم الخلاف فيه كما في رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) « 4 » انتهى .
نعم ، وقع الخلاف بين الاعلام في كيفيّة تعلّق الخمس بالعين هل هو بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين أو الشركة في المالية أو حق متعلّق بالعين لا بذاتها بل ما هو مملوك لصاحبها نظير حق الرهانة أو حق متعلّق بذاتها لا بما هي مملوكة لصاحبها نظير حق الجناية وجوه بل أقوال :
جعل المصنّف ( ره ) القول بالإشاعة أقرب « 5 » ، كما اختار ذلك في الزكاة ، ونفى البعد عنه السيد الخوئي « 6 » ، بخلاف مختاره في الزكاة حيث قال ( ره ) فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ح 4 .
( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس مسألة 76 .
( 3 ) مستند العروة الوثقى : كتاب الخمس ص 281 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 554 .
( 5 ) العروة الوثقى : ج 2 كتاب الخمس ، ذيل المسألة 76 .
( 6 ) مستند العروة الوثقى : ص 291 .