تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
- ويبيعونه فلا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه » « 1 » ، هو الملكية بنحو الأتم ، أعني العينية والمالية المسمّى بالإشاعة ، ولكن في النفس شيء وهو أنّه لو كان متعلّق الخمس الأعيان بنحو الإشاعة لنقل ذلك من سيرة الأئمة ( ع ) وعمل الأصحاب والمتشرّعة ويبعد وجود مثل هذه السيرة في أعصار المعصومين ( ع ) ، والعمل بها من المتشرعة ، ولم ينقل في التاريخ والحديث مع نقل خلافه في الحديث ، مثل ما رواه أبو سيار مسمع بن عبد الملك ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي كنت ولّيت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم . . . الخ » « 2 » ، حيث يدلّ على أنّه باع ما غنمه من الغوص وأتى بثمنه إلى الإمام ( ع ) ولم ينكر ذلك ، فلو كان تعلّق الخمس بنحو الإشاعة لوجب أداءه من العين ، ولم يجز بيعها ، مع عدم ثبوت الاذن في ذلك ، ويدلّ على ذلك أيضا ما رواه ريّان بن الصلت ، حيث سأل المعصوم ( ع ) عن الثمن الحاصل من بيع السمك ، فقال ( ع ) : « يجب عليك فيه الخمس » « 3 » . فلو كان بنحو الإشاعة لم يجز له البيع قبل أداء الخمس فاقدام الريان وعدم ردع المعصوم ( ع ) حاك عن عدم كون المشاركة بنحو الإشاعة ، فيتعيّن كونها بنحو الشركة في المالية ، مضافا إلى ذلك إنّ المستفاد من روايات التحليل بناء الشرع والأئمة ( ع ) على تسهيل الأمر على العباد والشيعة ، وذلك يؤيّد ويساعد القول بالشركة في المالية لا الشركة الحقيقية لاستلزام القول بالإشاعة ما ينافي التسهيل ويوجب الحرج . ويترتّب على القول بالإشاعة جميع آثار الشركة ؛ من عدم جواز التصرف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 20 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 9 .