شرح
-
للمالكين ، وهو منفي تنصرف عنه أدلّة الجعل .
إن قلت : لزوم الحرج فيما إذا قلنا بوجوب أداء الخمس من نفس الأعيان المتعلّقة للخمس اما لو قلنا بان للمالك تخييرا في مقام الوفاء بين العين والقيمة فلا حرج عليه .
قلنا : لم يقم دليل يدلّ على تخيير المالك وان كان المشهور أفتى بالتخيير كما يأتي ، ولكنه فتوى بلا دليل ، وانما افتوا بذلك زعما منهم بكون الخمس نظير الزكاة ، وحيث إنّ فيها صحيحة البرقي « 1 » دلّت على تخيى المالك الأداء بما يتيسر له من العين أو القيمة فكذلك في باب الخمس .
ولكن في اسراء حكم الزكاة إلى الخمس ودلالة الحديث على شمول الخمس كما قيل اشكال .
ولا يخفى إنّ هذه الأمور كافية لاتبات الشركة في المالية لولا ظهور آية الخمس فإنها نافية لجميع ما ذكر ؛ لأنّ اللام في قوله تعالى : انما غنمتم من شيء فلله خمسه وللرسول ولذي القربى . . . للتمليك في نظير اللام في قوله تعالى :
الأنفال لله وللرسول . . . وهذا بما هو منصرف إلى ملكية العين سيّما مع انضمام اسم « إنّ » أعني « خمسه » فإنّه أيضا ظاهر في تعلّق الخمس بنفس الأعيان وذاتها لا ماليتها فقط .
والأصل في الملكية هي ملكية العين ، وغيرها يحتاج إلى الدليل ولم يثبت ، بل الثابت من ظهور الآية وكذلك الروايات مثل قوله ( ع ) :
« فان لنا خمسه ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا »
« 2 » ، وقوله ( ع ) :
« يخرج منه الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه »
« 3 » ، وقوله ( ع ) :
« فيستولى على خمسي من السبي والغنائم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 9 من أبواب زكاة الغلات ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 10 .