شرح
-
وقول الصادق ( ع ) :
« ليس الخمس الا في الغنائم خاصّة »
« 1 » .
فإنّ الأوّل يدل على إنّ اشتراء ما تعلّق به الخمس لا يحلّ ولا يعذره الله وذلك يصدق مع تعلق الخمس بنفس العين ؛ إذ مع تعلّقه بالذمة لا يصدق أنّه اشترى ما لا يحلّ .
وكذلك الثاني يدلّ على أن كل خمسة دراهم واحد منها للربّ سبحانه وتعالى وأربعة منها لأنفسهم .
وكذلك الثالث فانّه ظاهر في وجود الخمس في نفس الغنائم ؛ إذ لو لم يكن تعلّق الخمس بنفس الغنائم ، وكانت الغنائم سببا لتعلّق الخمس بذمّة مالكها ، لكان التعبير بالقول « ليس الخمس الا بالغنائم خاصة » أولى .
وقوله ( ع ) :
« الخمس من خمسة أشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة »
« 2 » .
وقوله ( ع ) :
« كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله ( ص ) فان لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقّنا »
« 3 » .
وقوله ( ع ) :
« . . . يخرج منه الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه . . .
الخ »
« 4 » ، فانّ كلمة « من » الدالّة على البعضية تدلّ على إنّ الأشياء المتعلّقة للخمس خمس عينها لأهل الخمس وأربعة أجزاء منها لصاحبها .
وقوله ( ع ) :
« فيستولي على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ، فلا يحلّ لمشتريه لأنّ نصيبي فيه »
« 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ح 20 .