تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
- وقول الصادق ( ع ) : « ليس الخمس الا في الغنائم خاصّة » « 1 » . فإنّ الأوّل يدل على إنّ اشتراء ما تعلّق به الخمس لا يحلّ ولا يعذره الله وذلك يصدق مع تعلق الخمس بنفس العين ؛ إذ مع تعلّقه بالذمة لا يصدق أنّه اشترى ما لا يحلّ . وكذلك الثاني يدلّ على أن كل خمسة دراهم واحد منها للربّ سبحانه وتعالى وأربعة منها لأنفسهم . وكذلك الثالث فانّه ظاهر في وجود الخمس في نفس الغنائم ؛ إذ لو لم يكن تعلّق الخمس بنفس الغنائم ، وكانت الغنائم سببا لتعلّق الخمس بذمّة مالكها ، لكان التعبير بالقول « ليس الخمس الا بالغنائم خاصة » أولى . وقوله ( ع ) : « الخمس من خمسة أشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة » « 2 » . وقوله ( ع ) : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله ( ص ) فان لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقّنا » « 3 » . وقوله ( ع ) : « . . . يخرج منه الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه . . . الخ » « 4 » ، فانّ كلمة « من » الدالّة على البعضية تدلّ على إنّ الأشياء المتعلّقة للخمس خمس عينها لأهل الخمس وأربعة أجزاء منها لصاحبها . وقوله ( ع ) : « فيستولي على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ، فلا يحلّ لمشتريه لأنّ نصيبي فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 10 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ح 20 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 155 | الشيخ عبد النبي النمازي