شرح
-
بالشركة المالية ، واختار السيد اليزدي ( ره ) كونه بنحو الكلّي في المعيّن « 1 » ، كما اختار ذلك في الزكاة « 2 » ، ونسب القول بالشركة في المالية إلى السيد الشهيد الصدر ( ره ) « 3 » .
وأما القول بكونه نظير حق الرهانة أو حق الجناية وان كان موجودا في كلمات الفقهاء في مقام البحث وبيان محتملات المسألة ، ولكن ما رأيت أحدا صرّح باختيار أحدهما .
نعم قال السيد الحكيم ( ره ) بعد البحث عن اقتضاء أدلّة المسألة وظهورها وبيان محتملات كيفيّة التعلّق : انّ الأمر يدور بين الكسر المشاع والحق القائم بالعين « 4 » ، وفي كتاب الزكاة قال : « والمسألة محتاجة إلى التأمّل ، وان كان الأقرب إلى الذهن عاجلا هو الأوّل » اي ما ذكره أولا من المحتملات وهو كون الزكاة حقّ على المالك نظير حقّ الرهانة « 5 » .
والمراد من الإشاعة أن يكون صاحب الخمس شريكا للمالك في كل جزء من العين فلا يجوز للمالك التصرّف في العين قبل إخراج الخمس .
والمراد من الكلي في المعيّن أن يكون صاحب الخمس شريكا للمالك لكن لا في جزء معيّن بل العين باقية على ملك المالك وله التصرف في العين المتعلّقة للخمس ما دام يبقى للكلّي مقدار يقبل الانطباق على مقدار الخمس .
وذلك مثل ما إذا باع المالك صاعا من صبرة فيجوز له التصرّف فيها إلى أن يبقى منه بمقدار صاع فهو للمشتري ولا يجوز التصرّف فيه .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس ، المسألة 76 .
( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الزكاة ( زكاة الغلات ) المسألة 31 .
( 3 ) انظر كتاب الخمس « للسيد محمود الهاشمي » : ج 2 ص 329 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 559 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 184 - 185 .