شرح
-
وهلاكهم في البطن والفرج لأجل تصرفهم في الخمس .
ولا يخفى عليك انّ القول بكون الخمس من قبيل حق الرهانة أو حق الجناية يردّه ظاهر أدلّة الخمس الظاهرة في تعلّق الخمس بالأعيان فلا حاجة إلى البحث لردّهما تفصيلا .
فلا بدّ من البحث في الاحتمالات المتبقية : وهي هل إنّ تعلقه بالعين يكون على نحو الإشاعة أو الشركة في المالية أو الكلّي في المعيّن ؟
فنقول : أما الثالث فلا يساعد عليه ظاهر أدلة الخمس فيدور الأمر بين الإشاعة والشركة في المالية ويمكن أن ينتصر للقول بالشركة في المالية ، لأن نتيجة الجمع بين أدّلة الخمس من الآية والروايات وحكمة تشريع الخمس ؛ وأنه عوض عن الصدقة والزكاة للفقراء حصول العلم بأنّ غرض الشارع من ايجاب الخمس في أموال الناس وتشريك أصحاب الخمس مع أصحاب الأرباح والمنافع إيجاد منبع مالي لاصلاح أمر السادات وحفظ كرامتهم وشرافتهم ، وهذا الغرض يحصل بأقل مرتبة الشراكة وهي المشاركة في مالية الأرباح والفوائد ، ولا يحتاج إلى المشاركة في نفس الأعيان بنحو الإشاعة .
وبعبارة أخرى يدور الأمر بين الأمرين مشاركة أهل الخمس لأصحاب الأرباح في المالية والعينية أو المشاركة في المالية فقط فيكون الشك بين الأقل والأكثر ، فالمتعين هو الأقل والبراءة من الأكثر .
ويشابه هذا النحو من الجعل ما هو دارج عند الحكومات والدول من جعل الضرائب والماليات على أملاك المالكين والمنع من بيعها الّا بعد أداء المبالغ المقرّرة من ناحية الحكومة .
والذي يؤيّد كونه على نحو الشركة في المالية اتفاق الكل على كفاية دفع القيمة في مقام وفاء الخمس ، مع إنّ القول بالشركة في نفس العين يوجب الحرج