شرح
-
ويجب مثلها وقيمتها عند التلف فأنت ترى إنّ كلمة « على » تدلّ على الأعم .
بل لا تنحصر دلالة كلمة « على » في ذلك وتستعمل في مطلق ثبوت شيء ولزومه على الشخص سواء كان حكما تكليفيا أو وضعيا ، مثل كتب عليكم القتال « 1 » أو لله على الناس حجّ البيت . . . « 2 » أو وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين « 3 » وفي الحديث « عليك بهذا الجالس » وأمثال هذه « التعابير كثيرة الدوران في الكتاب والسنة والمحاورات العرفية وموارد استعمالاتها لكلمة الظرف أعني « عليه أو عليك » أعمّ من الذمة والعهدة والحكم التكليفي والوضعي وغير ذلك .
فالحمل على أحد هذه الموارد الخاصّة تابع لما في الكلام والحال وغير ذلك من القرائن ، فبمجرد ورود هذه الجملة « عليك » أو « عليه » فيما رواه الرّيان بن الصلت مع قطع النظر عمّا ورد في سائر الروايات في المسألة لا يصحّ الحمل على الذمّة ، مع إنّ ما ورد فيها ظاهر في تعلّق الخمس بنفس الأعيان لقوله ( ع ) « فيه » .
وقبل الروايات آية الغنيمة أيضا ظاهرة في ذلك فان قوله تعالى انما غنمتم من شيء فأن لله خمسه يدل على إنّ نفس الغنيمة خمسها لله .
وأما الروايات : فمنها قوله ( ع ) :
« ومن اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحل له »
« 4 » .
وقوله ( ع ) :
« ولقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا الربّهم وأحدا وأكلهم أربعة أحلّاء »
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 216 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 97 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 184 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 .