تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لنفسه ( 1 ) مسألة 23 : الخمس متعلّق بالعين ( 2 ) ، وتخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يلخو من اشكال .
شرح
( 1 ) قد مرّ تفصيل الكلام فيه في المسألة التاسعة عشرة من جواز اخراج المؤونة من الربح لو كان عنده مال آخر لا خمس فيه . ( 2 ) لا خلاف بين الأعلام في أنّ فريضة الخمس تمتاز عن الصلاة والصوم وأمثالها بتوجّه خطاب وضعي دال على وجود حق أو ملك بمقدار خمس الغنائم أو الفوائد والأرباح لأهل الخمس استلزم ذلك الحكم الوضعي حكما تكليفيا أعني وجوب أدائه ودفعه إلى أهله . هذا مما اتفق عليه الكل كما في الزكاة ، وانما وقع البحث في كيفيّة هذا الحق فهل شركة أهل الخمس لأصحاب الغنائم والأرباح تكون في نفس الأعيان أو تكون حقا ثابتا في ذمّتهم كما في سائر الديون ، احتمالان . ما رأيت أحدا صرّح بوجود قائل بالثاني ، والوجه في ذكره ظهور بعض الروايات الواردة في الخمس ، وتوهّم دلالتها على الاحتمال الثان مثل : ما رواه الريان بن الصلت وجواب المعصوم ( ع ) عنه بقوله « يجب عليك فيه الخمس » « 1 » ، ومنشأ التوهم دلالة كلمة « عليك » على استقرار حقّه في الذمّة . ولكن يردّ هذا الاحتمال أولا بورود وظهور كثير من الروايات على خلاف ذلك ، ودلالتها على تعلّق الخمس بنفس الأعيان كما سنشير إليها . وثانيا : ليست دلالة كلمة « عليك أو عليه » منحصرة في استقرار الحق في الذمة ، بل قد تدلّ على الأعمّ منه ، مثل « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » الدليل لقاعدة الضمان الدالّ على كون العين المأخوذة مضمونة مضمونة لصاحبها على الآخذ . فان كانت العين موجودة فعليه أداء أصلها ، وليس في ذمّته شيء غير العين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 351 ح 6 .