مسألة 22 : لو استطاع في عام الربح فان مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المؤونة وإذا أخّر لعذر أو عصيانا يجب اخراج خمسه ، ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة واما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحج ، وقد مرّ جواز صرف ربح السنة في المؤونة .
شرح
عدم كونه مؤونة فلا يجوز اخراجه من الربح ، ومن حيث وجوب وفائه عليه في هذا العام فيمكن القول بوجوب اخراجه من الربح .
( 1 ) يتصوّر للمسألة ستة صور : لأنّ مصارف الحجّ اما تحصل من ربح عام الاستطاعة ، أو من سنين متعدّدة ، وفي كل واحد منهما إمّا أن يمشي إلى الحجّ ، وإمّا أن يتركه ، والترك إمّا ان يكون لعذر ، وإمّا أن يكون عصيانا ، فالصور ستة :
الصورة الأولى : أن يكون ربح عام الاستطاعة كافيا لمصارف الحج ومشى اليه ، فلا خلاف ولا اشكال في كون مصارفه من مؤونة سنته ، بل من أجلى مصاديق المؤونة لوجوبه عليه .
الصورة الثانية : أن يكون ربح عام الاستطاعة كافيا ولكنّه تركه لعذر فلا شك في وجوب تخميس ذلك الربح لعدم صرفه في المؤونة فان بقيت الاستطاعة إلى العام القابل فيجب عليه الحجّ والا فلا .
الصورة الثالثة : أن يكون ربح عام الاستطاعة كافيا وتمكّن من المشي إلى الحجّ ولكنه تركه عصيانا ، فلا شك أيضا في وجوب تخميس ذلك الربح لعدم صرفه في المؤونة ، ففي هذه الصور الثلاث اختار المصنّف ( ره ) ما ذكرناه من كون مصارف الحجّ من المؤونة عند الاتيان وهي الصورة الأولى ، ووجوب التخميس عند الترك إمّا لعذر وهي الصورة الثانية ، وإمّا عصيانا وهي الصورة الثالثة .
وفي العروة أفتى بوجوب التخميس احتياطا في هذه الصورة وقد أشكل عليه جميع شارحي العروة ومحشيها بأنه لا وجه لهذا الاحتياط ، وقالوا : بل الأقوى هو