وكذا الحاصل بالاستقراض والنسيئة وغير ذلك ان كان لأجل مؤونة السنوات السابقة إذا أداه في سنة الربح فإنّه من المؤونة على الأقوى خصوصا إذا كانت تلك السنة وقت أدائه ( 1 ) ، وأما الدين الحاصل من الاستقراض عين ولي
شرح
الدفع صحيحا ؛ لعدم ثبوت أنّ الدين الحاصل بالمعصية كالدين لنظم المعاش والمعاد .
ولا يكفي في اسراء حكم الدين للمؤونة على الدين لغيرها مجرد صدق الدين عليه ، بل هو تابع لأصله ، فإن كان الأصل داخل في المؤونة فالدين الحاصل لها كذلك والا فلا .
ولأجل ذلك نرى الشهيد الثاني ( ره ) في الدروس « 1 » اشترط في احتساب الدين السابق أو المقارن من المؤونة الحاجة اليه .
وتبعه على ذلك جماعة كما صرّح به في المسالك « 2 » والكفاية « 3 » وكشف الغطاء « 4 » ، وعليه فلو استدان من غير حاجة لا يجوز احتسابه من المؤونة ، بل يجب تخميس الربح ثمّ وفاء الدين .
( 1 ) الدين يكون على أقسام : لأنه اما أن يكون للمؤونة أو غيرها ، وبدل الدين اما ان يكون موجودا أو تالفا ، فهذه أربعة أقسام ، والدين مع ذلك اما ان يكون للعام الجاري أو الماضي أو الآتي .
والمصنّف قد تعرّض للقسمين من الدين ، الأوّل الدين لقيم المتلفات واروش الجنايات القهرية لا العمدية والنذور والكفارات ، وقد مرّ الكلام فيه .
القسم الثاني : الدين لمؤونة السنوات الماضية .
أقول : الأصل الأصل الأوّلي بحسب مقتضى الجمع بين اطلاقات أدلّة الخمس وأدلّة
هامش
( 1 ) الدروس : ج 1 ص 259 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 س 21 .
( 3 ) كفاية الأحكام : ص 43 س 26 .
( 4 ) كشف الغطاء : ص 350 .