شرح
على تقدير الاحتياج بالاجماع ونفي الضرر وحمل الاخبار عليه ، الخامس : تبادر الاحتياج من ( بعد المؤونة ) الواقع في الخبر « 1 » ، السادس : جواز الاخراج عن الأرباح قد يؤول إلى عدم الخمس في أموال كثيرة مع عدم الاحتياج إلى صرفها أصلا ، مثل أرباح تجارات السلاطين وزراعاتهم والأكابر من التجار والزراع ، وهو مناف لحكمة تشريع الخمس في الجملة . ثم قال : إنّ التقسيط محتمل وهو أحوط بالنسبة إلى الاخراج من الأرباح ولكنّه غير مفهوم من الأخبار فليس بأحوط ، بل الأحوط والأظهر اعتبار المؤونة من غير الأرباح ثمّ قال وان تبادر إلى الذهن في أوّل الأمر اعتبارها من مال الخمس فتأمّل » « 2 » انتهى كلامه .
ويرد على ما استدلّ به اشكال .
أمّا الاحتياط فإنه حسن على كل حال ، لكنّه ليس بواجب ، وليس هو حكم الله في المقام ، وعلى الفقيه أن يبيّن للناس ما هو وظيفتهم عند الله .
وأمّا عموم أدلّة الخمس فهي مخصّصة باستثناء المؤونة من غير فرق بين من له مال غير الأرباح وبين من لم يكن له ذلك .
وأما عدم وضوح صحّة دليل المؤونة ففيه انه لا مجال للقول به بضعف سند أدلة استثناء المؤونة لصحة سندها ، مثل صحيحة ابن مهزيار وغيرها واعتبارها ، فلا نحتاج للقول بجبرها بعمل الأصحاب .
وأمّا الرابع فبعد اثبات صحة سند اعتبار المؤونة فلا حاجة للتوسل بالاجماع ونفي الضرر ، حتى يقال إن القدر المتيقن منهما إذا لم يكن للمكلّف مال غير الأرباح ، ولا اطلاق لدليل الاستثناء .
وأمّا الخامس فدعواه ممنوعة ، بل العرف يفهم من قوله ( ع ) « الخمس بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 4 ص 318 .