مسألة 17 : إذا احتاج إلى دار لسكناه مثلا ولا يمكنه شراؤها الا من أرباحه في سنين عديدة فالأقوى انه من المؤونة ( 1 ) ان اشترى في كل سنة بعض ما يحتاج اليه الدار فاشترى في سنة أرضها مثلا وفي أخرى أحجارها وفي ثالثة أخشابها وهكذا ، أو اشترى مثلا أرضها وأدّى في سنين عديدة قيمتها إذا لم يمكنه الا كذلك واما ابقاء الثمن في سنين للاشتراء فلا يعدّ من المؤونة ( 2 ) فيجب اخراج خمسه كان جمع صوف غنمه من سنين عديدة لفراشه اللازم أو لباسه إذا لم يمكنه بغير ذلك يعدّ من المؤونة على الأقوى وكذلك اشتراء الجهيزية لصبيته من أرباح السنين المتعددة في كل سنة مقدارها يعد من المؤونة لا إبقاء الأثمان للاشتراء .
مسألة 18 : لو مات في أثناء حول الربح سقط اعتبار اخراج مؤونة بقيّة السنة على فرض حياته ( 3 ) ويخرج خمس ما فضل عن مؤونته إلى زمان الموت .
شرح
( 1 ) لأنها كما مرّ عبارة عما يصرفه في قضاء حاجته أو أهله .
والمفروض أنّه يحتاج إليه ، فيصدق على ما يصرفه لاشتراء الأرض والأحجار وغيرهما في كل سنة عرفا المؤونة ، ولا يشترط في صدق المؤونة قابلية ما يشتريه للاستفادة بالفعل عرفا .
( 2 ) لما مرّ أيضا في الاقتار إنّ الملاك في صدق المؤونة أمران : الحاجة وصرف المال بالفعل ، فلو كان محتاجا ولكن لم يصرف المال فلا يصدق المؤونة عليه ، فيجب تخميسه .
( 3 ) لما مرّ أيضا من توقّف صدق المؤونة على الأمرين الحاجة وصرف المال بالفعل وكلاهما مفقودان لعدم الحاجة وعدم صرف المال لانتفاء الموضوع لأنّ الميت بموته لا يحتاج إلى شيء ولم يقدر على صرف المال ، فما صرفه إلى حين موته يكون من المؤونة وما زاد يبقى تحت عموم دليل الخمس .
نعم ، حيث إنّ مؤونة تجهيز الميت تخرج من أصل التركة مقدّما على الديون التي منها الخمس فاخراج الخمس يكون بعد استثناء نفقة التجهيز .