تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
لوجوب أو تبرع لم تحسب المؤونة ووجب الخمس من جميع الربح ( 2 ) .
شرح
قال في المسالك : « ولو كان له مال آخر لا خمس فيه اما لكونه مخمسا أو لانتقاله اليه بسبب لا يوجب الخمس كالميراث والهبة والهدية والمهر وعوض الخلع فالمؤنة مأخوذة منه في وجه ومن الأرباح في آخر والأول أحوط والأعدل احتسابها منهما بالنسبة » « 1 » انتهى . قال المحقق الهمداني ( ره ) في مصباح الفقيه : « ولو كان للشخص مال لا يتعلّق به الخمس ففي وجوب اخراج المؤونة منه أو من الربح أو منهما أوجه بل قيل أقوال خيرها أوسطها وفاقا لما حكى عن الشهيد والمحقق الثانيين وصاحبي المدارك والذخيرة وشارح المفاتيح بل أغلب من تعرض له » « 2 » انتهى . قال في كشف الغطاء : « ويحتسب المؤونة من الربح المكتسب دون غيره على أصح الأقوال » « 3 » . والدليل على هذا القول هو انّ الروايات الدالّة على استثناء المؤونة من الربح لها اطلاق سواء كان للرابح مال آخر أو لم يكن ، وتقييد النصوص بالثاني يحتاج إلى الدليل ، وهو منتف . والثاني لو كان الحكم مختصّا بما إذا لم يكن للرابح مال آخر كان على الإمام ( ع ) بيان ذلك لعدم جواز تأخر البيان عن وقت الحاجة . ذهب إلى القول الثاني المحقّق الأردبيلي والمحقق القمي فأوجبا اخراج المؤونة من غير الربح . واستدل لذلك في مجمع الفائدة بوجوه : الأول : الاحتياط ، الثاني : عموم أدلّة الخمس ، الثالث : عدم وضوح صحة دليل المؤونة ، الرابع : ثبوت اعتبار المؤونة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 كتاب الخمس ص 67 . ( 2 ) مصباح الفقيه : ص 131 . ( 3 ) كشف الغطاء : ص 350 .