شرح
-
السنة وبعد خروجها عن عموم أدلّة الخمس لا دليل على شمولها .
واستدلّ أيضا لبقائها تحت العام وعدم شمول الاستثناء لها كما حكي عن المستند : بأنّ النصوص انما تضمّنت استثناء المؤونة .
وتخصيصها بمؤنة السنة انما كان بالتبادر والاجماع وكلاهما مفقود في مفروض المسالة .
هذا غاية ما يمكن ان يقال في القول بوجوب الخمس فيما زالت الحاجة اليه قبل تمام السنة ، ولكن لا يخفى عليك عدم الفرق بين القسمين ، أعني بين ما تستمر الحاجة اليه إلى آخر السنة وبين ما زالت الحاجة اليه قبل تمام السنة في عدم وجوب الخمس وصدق كونها مؤونة .
وذلك لما ثبت في محلّه في الأصول إنّ التخصيص والتقييد تارة يكون أفراديا وتارة يكون أحواليا فإن كان أحواليا فاسراء حكم دليل الخاص على المستثنى مشروط ببقاء الوصف والحالة التي أوجب التخصيص والتقييد ، فبزوال الوصف يسري حكم العام على المستثنى .
وأما إن كان أفراديا فلا يشترط فيه بقاء الوصف لبقاء حكم الاستثناء .
وفي المقام استثناء المؤونة عن تحت أدّلة الخمس ظاهر في أنها بعنوان المؤونة بنحو المطلق ، ولو في زمان ما احتاج إليها لا بعنوان ما دام كونها مؤونة حتى يقال بزوال الوصف يدخل تحت العام ، فما اختاره المصنّف ( ره ) وصاحب العروة ( ره ) من وجوب التخميس احتياطا في القسم الثاني لا يمكن المساعدة عليه .
فلو احتاج إلى شيء من الألبسة أو الفرش أو غير ذلك فاشتراه من أرباحه واستفاده منه واستغنى عنه قبل تمام السنة لا يجب عليه تخميسه ، لصدق كونه مؤونة له . نعم لو باعه وزاد ثمنه عن مؤونة سنته يجب تخميسه .